تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وهذا ما ليس فيه بين الشيعة خلاف ، فلم يرد شيئا تجب حكايته ، وظهر عليه بحمد اللَّه الكلام ( 1 ) . [ انظر : سورة المؤمنون ، آية 5 ، في النكاح ، من المسائل الصاغانية : 3 . ]

معنى المتعة ودليله

المسألة الأولى . ما قال الشيخ المفيد : أدام اللَّه بقاءه وتأييده وعلاه وحرس معالم الدين بحياطة مهجته وأقرّ عيون الشيعة بنضارة أيّامه - فيما يروى عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام في الرجعة وما معنى قوله عليه السّلام : " ليس منّا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا " ( 2 ) ، أهي حشر في الدنيا ، مخصوص للمؤمنين ، أو لغيرهم من الظلمة الجائرين قبل يوم القيامة ؟ الجواب . وباللَّه التوفيق : أنّ المتعة التي ذكرها الإمام الصادق عليه السّلام هي النكاح المؤجّل الذي كان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أباحها لأمّته في حياته ، ونزل القرآن بإباحتها أيضا ، فيؤكّد ذلك بإجماع الكتاب والسنّة فيه ، حيث يقول اللَّه : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) * . فلم تزل على الإباحة بين المسلمين ، لا يتنازعون فيها حتى رأى عمر بن الخطَّاب النهي عنها ، فحظَّرها وشدّد في حظرها ، وتوعّد على فعلها ( 3 ) ، فاتّبعه الجمهور على ذلك ، وخالفهم جماعة من الصحابة والتابعين فأقاموا على تحليلها إلى أن مضوا لسبيلهم ، واختصّ بإباحتها جماعة من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى من آل محمد عليهم السّلام ، فلذلك أضافها الصادق عليه السّلام إلى نفسه بقوله : متّعتنا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 123 ، والمصنفات 2 : 158 - 166 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 / 438 و 445 ، مع اختلاف في العبارة . ( 3 ) السنن الكبرى 7 : 206 ، تفسير الرازي 10 : 52 ، الدرّ المنثور 2 : 487 ، صحيح البخاري - كتاب التفسير ح / 43 ، 137 ، صحيح مسلم - كتاب النكاح ح / 11 - 17 ، سنن الترمذي 3 : 185 ح / 822 ، مسند أحمد 1 : 52 . ( 4 ) عدة رسائل ( الرسالة السرّوية ) : 207 ، والمصنفات 7 : 30 .