في مشروعية نكاح المتعة من الكتاب والسنّة والعقل والإجماع والأثر وأمّا الكتاب ، فقوله تعالى : * ( أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) * .
والابتغاء يتناول من ابتغى الموقّت كالمؤبّد ، بل هو أشبه بالمراد ، لأنّه علَّقه على مجرّد الابتغاء ، والمؤبّد لا يحلّ عندكم إلَّا بوليّه وشهود ( 1 ) .
وقوله تعالى : * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِه مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) * .
أ - المتعة حقيقة شرعيّة في المدّعى ، لمبادرة الفهم والاستعمال .
ب - أنّه تعالى وصفه بالأجر ، وفي الدائم بالفريضة والنحلة والصداق .
وردّه المرتضى ( 2 ) والشيخ في التبيان ( 3 ) لقوله تعالى : ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ( 4 ) ، وقوله : * ( فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وآتُوهُنَّ ) * ( 5 ) .
والتزم الشيخ أبو عبد اللَّه محمّد بن هبة اللَّه بن جعفر الطرابلسي ( 6 ) في كتابه حمل الآيتين أيضا عل المتعة وقصّرها على الدوام ، إذ تشريكهما فيه غير معلوم .
ج - وصفه تعالى بالتراضي لزيادة الأجل .
د - قراءة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وابن عباس ( 7 ) ، وابن مسعود ، وزين العابدين ، والباقر ، والصادق عليه السّلام ، وعطاء ومجاهد : " إلى أجل مسمّى " وهم منزّهون عن زيادة القرآن ،
هامش
( 1 )
لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : " لا نكاح إلَّا بوليّ وشاهدين "
ستأتي مآخذه .
( 2 ) الانتصار : 112 .
( 3 ) التبيان 3 : 166 .
( 4 ) الممتحنة : 10 .
( 5 ) النساء : 25 .
( 6 ) أبو عبد اللَّه محمد بن هبة اللَّه بن جعفر الوراق الطرابلسي ، قرءا على أبي جعفر الطوسي كتبه وتصانيفه ، وله كتب منها : الواسطة بين النفي والإثبات . . . الزهرة في أحكام الحج والعمرة " راجع : فهرست منتخب الدين ، ص 155 معالم العلماء ، ص 134 طبقات أعلام الشيعة ، ص 189 ( القرن الخامس ) معجم رجال الحديث 17 : 320 معجم المؤلفين : 12 : 90 .
( 7 ) راجع : الفقيه 3 : 292 الوسائل 21 : 8 ح 26368 مجمع البيان 2 : 32 التبيان 3 : 165 - 166 الكشاف 1 : 498 الدّر المنثور : 2 : 484 تفسير القرطبي 5 : 86 .