تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

الزوجة لا ترث من رباع الأرض

قال الشيخ الناصب : وممّا خالفت به هذه الفرقة الضّالَّة الأمّة كلَّها سوى ما حكيناه عنها في النكاح والطلاق والظهار ، قولهم في المواريث ، فمن ذلك : أنّهم منعوا الزوجات ما فرضه اللَّه تعالى لهنّ في كتابه بقوله : * ( ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ) * . فعمّ جميع التركة بما يقتضي لهنّ الميراث منها فقال هؤلاء القوم : إنّ الزوجات لا ترث من رباع الأرض شيئا فحرّموهنّ ما أعطاهنّ اللَّه في كتابه ، وخرجوا بذلك من الإجماع ، وخالفوا ما عليه فقهاء الإسلام . جواب : فيقال له : لسنا نحصل منك إلَّا على الإحالات الباطلة ، والحكايات المدخولة ، من أين زعمت أنّ الشيعة خالفت الأمّة في منعها النساء من ملك الرباع على وجه الميراث من أزواجهنّ ؟ وكافة آل محمد عليهم السّلام يروون ذلك عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ويعملون به وراثة لسنّته فيه فأيّ إجماع يخرج منه العترة وشيعتهم ، لولا عنادك وعصبيتك . فأمّا ما تعلَّقت به من عموم القرآن ، فلو عرى من دليل خصوصه ، لتمّ لك الكلام ، لكن دلّ على خصوصه تواتر الشيعة عن أئمة الهدى من آل محمد عليه السّلام بأنّ المرأة لا ترث من رباع الأرض شيئا ، لكنّها تعطى قيمة البناء والطوب والخشب والآلات إذ ثبت الخبر عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام ، بذلك ( 1 ) ، ويجب القضاء بخصوص العموم من الآية التي تعلَّقت بها . وليس خصوص العموم بخبر متواتر منكرا عند أحد من أهل العلم لا سيّما وأصحابك يخصون العموم ، وظاهر القرآن بأخبار الآحاد الشاذة ( 2 ) ومنهم من يخصّه بالمراسيل من الآحاد ، وجماعة من أصحابك يخصّونه بالظن الفاسد الذي يسمّونه
هامش
( 1 ) كما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا . وفي حديثه الآخر عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام : إنّ المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض ، إلَّا أن يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعهما أو ثمنها . . . ( فروع الكافي 7 : 127 - 128 ) . ( 2 ) الإحكام للآمدي 2 : 525 المستصفى 2 : 114 الإبهاج 2 : 171 .