تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن المجيد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أهل العلم كافّة في هذا الباب اختلافا ( 1 ) . ومن عقد على امرأة حرمت على ابنه ولم تحلّ له أبدا وإن طلَّقها الأب ، أو مات عنها قبل الدخول بها أو بعده ، وعلى كلّ حال ، وكذلك تحرم على أبيه ولا تحلّ له أبدا ، دخل بها الابن أو لم يدخل بها قال اللَّه تعالى في ذكر المحرّمات : * ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ) * ، وقال في ذكرهنّ : * ( وحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ) * ( 2 ) ، ( 3 ) . * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وبَناتُكُمْ وأَخَواتُكُمْ وعَمَّاتُكُمْ . . . ) * ( النساء / 23 )

نكاح المحارم

وكلّ هؤلاء المحرّمات بالنسب يحرمن بالرضاع لأنّه يوجب لهنّ حكم النسب في التحريم . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 4 ) . فالخالة والعمة من الرضاعة محرّمتان على ابن الأخ وابن الأخت منه . وكذلك بنات الإخوة وبنات الأخوات من الرضاعة يجرين في التحريم مجرى بنات الأخ وبنات الأخت من الولادة . وأمّ المرأة من الرضاعة محرّمة كتحريم أمّها بالولادة .
هامش
( 1 ) أوائل المقالات : 99 ، والمصنفات 4 : 85 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) المقنعة : 502 . ( 4 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرّضاع ، ح 1 و 4 و 7 ، ص 280 - 281 .