خَوْفِهِمْ أَمْناً ) * « 1 » ، الآية .
وفي الكافي عن أبي الحسن عليه السّلام قال الأئمّة خلفاء عزّ وجلّ في أرضه « 2 » وفيه عن محمّد بن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام الا تدلَّني إلى من آخذ عنه ديني . فقال : هذا ابني عليّ إنّ أبي أخذ بيدي فأدخلني إلى قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال يا بنيّ انّ اللَّه عزّ وجلّ قال : * ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * وانّ اللَّه عزّ وجلّ إذا قال قولا وفى به « 3 » .
وفيه دلالة على أنّ المراد بالخلافة هي الخلافة المتّصلة في كلّ عصر كما أشير إليها بقوله : * ( ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * « 4 » .
ومن فروع هذه الخلافة ما ثبت للنّائب العام في زمن غيبة الإمام عليه السّلام في نشر الاحكام وبيان الحلال والحرام والقضاء بالحقّ بين الأنام وإقامة الحدود وولاية الأيتام .
ولذا ورد في النبوي على ما رواه في « العيون » و « المعاني » من الرّضا عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اللَّهم ارحم خلفائي ثلاث مرات فقيل : يا رسول اللَّه ومن خلفاؤك ؟ قال : الَّذين يأتون من بعدي ويروون عنّي أحاديثي وسنّتي فيعلَّمونها النّاس من بعدي ، ومثله في « الفقيه » و « المجالس » عن أمير المؤمنين عنه صلَّى اللَّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) النور : 55 .
( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 312 ح 4 .
( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 312 ح 4 .
( 4 ) القصص : 51 .