تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
على حسب الحكم والمصالح ، ولهم حركات صعودا وهبوطا وكان يراهم الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام . قال : والقول بتجرّدهم وتأويلهم بالعقول والنفوس الفلكيّة والقوى والطبائع ، وتأويل الآيات المتظافرة والأخبار المتواترة ، تعويلا على شبهات واهية واستبعادات وهميّة زيغ عن سبيل الهدى واتباع لأهل الغواية والعمى . أقول ويمكن أن يقال : إنّ روحانيّتهم لا تنافي تجسّمهم متى شاؤوا بإذن اللَّه سبحانه ، إلَّا أنّ الظَّاهر من الأخبار كونهم أجساما متحيّزة مثل ما ورد عن الصادق عليه السّلام من أنّه ليس في السّماء موضع قدم إلَّا وفيها ملك يسبّحه ويقدّسه ، ولا في الأرض شجر ولا مدر إلَّا وفيها ملك موكّل بها يأتي اللَّه كلّ يوم بعملها واللَّه أعلم بها ، وما منهم أحد إلَّا ويتقرّب كلّ يوم إلى اللَّه تعالى بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبّينا ويلعن أعدائنا « 1 » . وفي « التوحيد » و « الخصال » أنّه سئل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام عن قدرة اللَّه جلَّت عظمته فقام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : إنّ للَّه تبارك وتعالى ملائكة لو أنّ ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته لعظم خلقه وكثرة أجنحته ومنهم من لو كلَّفت الجنّ والإنس أن يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته وكيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام ما بين منكبيه وشحمة أذنيه ، ومنهم من يسدّ الأفق بجناح من أجنحته دون عظم يديه ، ومنهم من السماوات إلى
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 89 بحار الأنوار : ج 24 ص 210 ح 7 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 74 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي