تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
حجزته ومنهم من قدمه على غير قرار في جوّ الهواء الأسفل والأرضون إلى ركبتيه ومنهم من لو ألقى في نقرة إبهامه جميع المياه لوسّعتها ، ومنهم من لو ألقيت السّفن في دموع عينيه لجرت دهر الدّاهرين ، فتبارك اللَّه فتبارك اللَّه أحسن الخالقين « 1 » . وفي الخطبة الشريفة العلوّية المذكورة في النّهج : ثمّ خلق سبحانه لإسكان سماواته وعمارة الصّفيح الأعلى من ملكوته خلقا بديعا من ملائكته ، وملأ بهم فروج فجاجها ، وحشا بهم فتوق أجوائها ، وبين فجوات تلك الفروج زجل المسبّحين منهم في حظائر القدس ، وسترات الحجب ، وسرادقات المجد ، ووراء ذلك الرّجيح الذي تستك منه الأسماع سبحات نور تردع الأبصار عن بلوغها ، فتقف خاسئة على حدودها ، أنشأهم على صور مختلفات ، وأقدار متفاوتات . . . إلى قوله عليه السّلام : ومنهم من هو في خلق الغمام الدّلح ، وفي عظم الجبال الشّمخ ، وفي فترة الظلام الأبهم ، ومنهم من قد خرقت أقدامهم تخوم الأرض السفلى ، فهي كرايات بيض ، قد نفذت في مخارق الهواء ، وتحتها ريح هفّافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية . . إلى أن قال : وليس في أطباق السّماوات موضع أصاب إلَّا وعليه ملك ساجد أو ساع حافد « 2 » . وفي التوحيد عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ في السماوات السبع لبحارا عمق أحدها مسيرة خمسمائة عام ، فيها ملائكة قيام منذ خلقهم اللَّه عزّ وجل والماء إلى ركبهم ، ليس منهم ملك إلَّا وله ألف وأربعمائة جناح ، في كل جناح أربعة وجوه في كلّ وجه
هامش
( 1 ) الخصال : ص 36 والتوحيد ص 201 وعنهما البحار ج 59 ص 178 . ( 2 ) نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد : ج 6 ص 423 خ 90 المعروفة بخطبة الأشباح .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 75 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي