الدّنيا هو ما بين القران الكلي للسّبع في دقيقة أوّل الحمل إلى قران آخر مثله ، فاعتمدوا في معظم الحوادث على القرانات الكليّة ، سيّما التي بين العلويين إلى غير ذلك من هذياناتهم التي لا ينبغي الإصغاء إليها ، وذكر بعضهم في تاريخ صنّفه في سنة تسعمائة وإحدى وأربعين من الهجرة النّبوية انّه قد انقضى من حركة الأفلاك والكواكب ثمان مائة وستّ عشر ألف سنة وثلاثمائة واثنان وثمانون سنة ، ومن أوّل أيّام العالم الذي هو عبارة عن اجتماع السبع السيّارة في أوّل نقطة من الحمل وهو المسمّى عندهم بالقران السباعي مائة وأربع وثمانون ألف سنة وستمائة واثنان وسبعون سنة ، ومن خلقة الجنّ والشياطين ستّ وستون ألف سنة وتسعمائة وأربع وعشرون سنة ، ومن كتابة الصخرة أربعون ألف سنة وأربع وثلاثون سنة ، ومن بناء هرمان بمصر ثلاثة عشر ألف سنة وستّمائة وثلاث وأربعون ألف سنة ، ومن هبوط آدم على نبيّنا وآله وعليه السلام سبعة آلاف سنة ومائة وأربع سنين ، إلى آخر ما ذكره .
وليت شعري من أين قدّر هذه الأوقات ، ثمّ إنّ المشهور أنّ بناء الهرمين كان بعد الهبوط وإن بانيه كان من بني أبينا آدم أبي البشر ، وإن اختلفوا في بانيها على أقوال قال في القاموس : الهرمان بالتحريك بناء آن أوّليان بناهما إدريس عليه السّلام لحفظ العلوم فيهما عن الطَّوفان ، أو بناء سنان بن المشلشل أو بناء الأوائل لمّا علموا بالطوفان من جهة النجوم ، وفيهما كلّ طبّ وطلسم وهنالك أهرام صغار كثيرة انتهى .
ولعلّ توهّم تقدّمه على الهبوط مبنيّ على ما اشتهر في الألسنة أو وجد مكتوبا هناك ، أو في موضع آخر من أنّه بنى الهرمين والنّسر طائر في السرطان ،
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 59
مساهمون: السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
ص٥٩