خاوية عشرة آلاف عام ثمّ خلق فيها وقدّر لهم عشرة آلاف عام فلمّا قربت أفسدوا فيها وسفكوا الدّماء وهو قول الملائكة : * ( أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ) * كما سفكت بنو الجان ، فأهلكهم اللَّه تعالى ثمّ بدا للَّه فخلق آدم وقدّر له عشرة آلاف ، وقد مضى من ذلك سبعة ، آلاف عام ومائتان وأنتم في آخر الزمان « 1 » .
وفي « الخصال » و « المعاني » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق نور محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله قبل أن يخلق السّموات والأرض والعرش والكرسي واللَّوح والقلم والجنّة والنّار وقبل أنّ يخلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداود وسليمان وقبل أن يخلق الأنبياء كلَّهم بأربعمائة ألف سنة وأربع وعشرين ألف سنة « 2 » .
وفي الاختصاص عنهم عليهم السّلام : أنّ اللَّه خلقنا قبل الخلق بألفي ألف عام فسبّحنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا « 3 » ، الخبر .
وفي البحار : عن أبي الحسن البكري « 4 » أستاذ الشهيد الثاني في كتاب الأنوار عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال كان اللَّه ولا شيء معه ، فأوّل ما خلق نور حبيبه محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله قبل خلق الماء والعرش والكرسي والسماوات والأرض واللَّوح والقلم والجنّة والنّار والملائكة وآدم وحوّاء بأربعة وعشرين وأربعمائة ألف عام ، فلمّا خلق اللَّه تعالى نور نبيّنا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله بقي ألف عام بين يدي اللَّه عزّ وجلّ واقفا يسبّحه ويحمده ،
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 31 وعنه تفسير البرهان ج 1 ص 57 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 57 ص 175 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 25 ص 1 ح 2 عن الاختصاص .
( 4 ) هو الشيخ الجليل أحمد بن عبد اللَّه بن محمد البكري صاحب كتاب الأنوار في مولد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وكتب أخر ، توفي سنة ( 953 ) ه بمصر ودفن جنب قبر الشافعي وبنوا عليه قبّة عظيمة .