تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
قال المجلسي قدس سره في البحار : * ( وإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) * قيل : الرهبة خوف معه تحرّز ، ويدلّ على أنّ المؤمن ينبغي ألَّا يخاف أحدا * ( إلَّا اللَّه وإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ) * « 1 » ، أي بالإيمان واتباع الحق والإعراض عن الدنيا ، وقيل : الرهبة مقدّمة التقوى . « 2 » وفي « الخصال » : أنواع الخوف خمسة : خوف ، وخشية ، ووجل ، ورهبة ، وهيبة ، فالخوف للعاصين ، والخشية للعالمين ، والوجل للمخبتين ، والرهبة للعابدين ، والهيبة للعارفين . أما الخوف فلأجل الذنوب ، قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه جَنَّتانِ ) * « 3 » ، والخشية لأجل رؤية التقصير ، قال اللَّه عزّ وجلّ * ( إِنَّما يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبادِه الْعُلَماءُ ) * « 4 » . وأما الوجل فلأجل ترك الخدمة قال اللَّه عزّ وجلّ * ( الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) * « 5 » . والرهبة لرؤية التقصير قال اللَّه تعالى : * ( ويُحَذِّرُكُمُ اللَّه نَفْسَه ) * « 6 » يشير إلى هذا المعنى . « 7 »
هامش
( 1 ) البقرة : 41 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 331 - 332 . ( 3 ) الرحمن : 46 . ( 4 ) فاطر : 28 . ( 5 ) حج : 35 . ( 6 ) آل عمران : 29 و 30 . ( 7 ) الخصال : 281 .