* ( وَآمِنُوا ) * المخاطبون به هم بنو إسرائيل بدليلين : الأوّل : أنّه معطوف على قوله تعالى : * ( اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ) * « 1 » والثاني : قوله تعالى : * ( مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ) * .
وقيل : نزلت في كعب بن الأشرف « 2 » وأصحابه علماء اليهود ورؤسائهم فهو أمر لهم ، وأفرد سبحانه الإيمان بعد اندراجه في * ( أَوْفُوا بِعَهْدِي ) * بمجموع الأمر به والحثّ عليه المستفاد من قوله تعالى : * ( مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ) * للإشارة إلى أنّه المقصود للوفاء بالعهود .
والظاهر أنّ المخاطبين بهذه الآيات جميع بني إسرائيل كما تقدم ويندرج فيه كعب ومن معه .
* ( بِما أَنْزَلْتُ ) * ، ( ما ) موصولة و * ( أَنْزَلْتُ ) * صلته والعائد محذوف ، أي أنزلته .
وقيل : ( ما ) مصدرية ، قال أبو حيّان الأندلسي : وأبعد من جعل ما مصدريّة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 40 .
( 2 ) كعب بن الأشرف الطائي من بني نبهان : شاعر جاهلي كانت أمّه من بني النضير فدان باليهودية . يقيم في حصن له قريب من المدينة يبيع فيه التمر والطعام ، أدرك الإسلام ولم يسلم .
وأكثر من هجو النبيّ وأصحابه وتحريض القبائل عليهم . والتشبيب بنسائهم ، وخرج إلى مكة بعد وقعة بدر فندب قتلى قريش فيها وحضّ على الأخذ بثارهم ، وعاد إلى المدينة ، وأمر النبي بقتله فانطلق إليه خمسة من الأنصار وقتلوه سنة ( 3 ) ه ، الأعلام : ج 6 ص 79 - 80 .