واشتقاق ضدّه وهو الغدر ويدلّ على ذلك وهو الترك .
وكثيرا ما يستعمل في القرآن متعديا من باب الإفعال كما في المقام . وقوله تعالى : * ( والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا ) * « 1 » ويستعمل من باب التفعيل أيضا كما قال تعالى : * ( وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) * « 2 » .
والعهد : حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال والاهتمام به ، وهو من الصفات الإضافية له تعلَّق بالعاهد ، والمعهود إليه والمعهود به إلَّا أنّ في الأول يكون من الإضافة إلى الفاعل ، وفي الثاني كذلك إذا كان مع العوض ، كما يكون من الإضافة إلى المفعول أيضا .
قال الراغب في « المفردات » قوله تعالى : * ( أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ ) * « 3 » عهد اللَّه تارة يكون بما ركزه في عقولنا ، وتارة يكون بما أمرنا به بالكتاب وسنة رسله ، وتارة بما نلتزمه كالنذور وما يجري مجراها وعلى هذا قوله تعالى : * ( ومِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّه ) * « 4 » .
والفرق بين الميثاق والعهد أنّ الميثاق أخصّ من العهد لأنّه العهد المؤكد بانحاء التأكيدات والتوثيقات ، سواء أكان بين اللَّه تعالى وبين خلقه ، أم بين خلقه بعضهم مع بعض ومادّة « وث ق » تدلّ على كمال التثبت .
هامش
( 1 ) البقرة : 177 .
( 2 ) النجم : 37 .
( 3 ) يس : 60 .
( 4 ) التوبة : 75 .