وقيل : أسرى يعقوب ذات ليلة مهاجرا إلى اللَّه تعالى فسمّي إسرائيل حكاه القرطبي عن السهيلي « 1 » .
وقيل : أسرّ يعقوب جنّيا كان يطفئ سرج بيت المقدس وكان اسم الجنّي « إيل » وكان يخدم بيت المقدس وكان أوّل من يدخل وأخر من يخرج ، ذكره أبو حيّان عن كعب « 2 » .
وقيل : أسرى بالليل هاربا من أخيه « عيمو » إلى خاله في حكاية طويلة ذكروها ، فأطلق ذلك عليه وهذه أقاويل ضعاف « 3 » . وفيها تصرّفات لا يعتمد عليها .
« إسرائيل » هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السّلام .
قال القرطبي : قال أبو الفرج الجوزي « 4 » : ليس في الأنبياء من له اسمان غيره إلَّا نبيّنا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، فإنّ له أسماء كثيرة ، ذكره في كتاب « فهوم الآثار » .
قلت : وقد قيل في المسيح : إنّه اسم علم لعيسى عليه السّلام غير مشتق ، وقد سمّاه اللَّه روحا وكلمة ، وكانوا يسمّونه أبيل الأبيلين ، ذكره الجوهري في « الصحاح » .
هامش
( 1 ) السهيلي أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أحمد الأندلسي النحوي اللغوي المفسّر توفي سنة ( 681 ) ه بمراكش .
( 2 ) كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري أبو إسحاق ، تابعي ، كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن ، وأسلم في زمن أبي بكر ، وقدم المدينة في دولة عمر ، فأخذوا عنه كثيرا من أخبار الأمم الغابرة . خرج إلى الشام فسكن حمص ومات فيها سنة ( 32 ) ه عن ( 104 ) سنين ، وفي البحار ج 57 ص 90 : كان عند عمر فاعترف بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أعلم الناس بعد النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فغضب عمر ، وقال ابن أبي الحديد كما في البحار ج 34 ص 289 : كان كعب الأحبار منحرفا عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 3 ) تفسير البحر المحيط لأبي حيان : ج 1 ص 171 .
( 4 ) أبو الفرج عبد الرحمن علي الحنبلي المفسّر الواعظ صاحب تصانيف معروفة ، توفي سنة ( 597 ) ه .