قالت بنو عامر خالو بني أسد * يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام قد
سمع الجمع بالواو والنون فيه مصغّرا ، قال يسدد :
أبينوها الأصاغر خلَّتي . . . وهو شاذّ أيضا . « 1 »
وهو مختص بالأولاد الذكور ، وإذا أضيف عمّ في العرف الذكور والإناث فيكون بمعنى الأولاد - وهو المراد هنا - .
وهو محذوف اللام ، وفي كونها ياء أو واوا خلاف فذهب إلى الأول ابن درستويه « 2 » وجعله مشتقا من البناء وهو وضع الشيء على الشيء ، لأنّ الابن فرع الأب ومبني عليه ، ولهذا ينسب المصنوع إلى صانعه ، فيقال للقصيدة بنت الفكر ، وقد أطلق في الشرائع المنسوخة على بعض المخلوقين أبناء اللَّه تعالى - بهذا المعنى ، لكن لمّا تصوّر من هذا الجهلة الأغبياء - معنى الولادة - حظر ذلك حتّى صار التفوّه به كفرا .
وذهب إلى الثاني الأخفش وأيّده بأنّهم قالوا : البنوّة ، وبأنّ حذف الواو أكثر ، وقد حذفت في - أب وأخ - وبه قال الجوهري « 3 » ، ولكن لا دلالة في قولهم : البنوّة ، لأنهم قالوا أيضا : الفتوة ، ولا خلاف في أنها من ذوات الياء ، وأمر الأكثرية سهل .
وقال الطبرسي في « مجمع البيان » : الابن والولد والنسل والذريّة متقاربة المعاني إلَّا أنّ الابن للذكر ، والولد يقع على الأنثى والذكر ، والنسل والذريّة يقع على جميع ذلك وأصله من البناء وهو وضع الشيء على الشيء . فالابن مبنيّ على الأب لأن الأب أصل والابن فرع ، والبنوّة مصدر الابن وإن كان من الياء كالفتوة مصدر
هامش
( 1 ) تفسير البحر المحيط : ج 1 ص 171 .
( 2 ) هو عبد اللَّه بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي أبو محمد توفي ببغداد سنة ( 347 ) ه وله ( 89 ) سنة ، العبر : ج 2 ص 282 .
( 3 ) الجوهري : أبو نصر إسماعيل بن حمّاد الفارابي صاحب « صحاح اللغة » توفي سنة ( 393 ) ه .