به ، فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال ما يبكيك يا آدم ؟ فقال : من هذه الشامة الَّتي ظهرت بي ، قال : قم يا آدم فصلّ فهذا وقت الصلاة الأولى فقام وصلَّى ، فانحطت الشامة إلى عنقه ، فجاءه في الصّلاة الثانية ، فقال : قم فصلّ يا آدم فهذا وقت الصلاة الثانية ، فقام وصلَّى فانحطت الشامة إلى سرّته ، فجاءه في الصلاة الثالثة ، فقال : يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الثالثة ، فقام فصلَّى فانحطت الشامة إلى ركبتيه ، فجاءه في الصلاة الرابعة ، فقال : يا آدم قم فصلّ فهذا وقت الصلاة الرابعة ، فقام فصلَّى فانحطت الشامة إلى قدميه فجاءه في الصلاة الخامسة ، فقال : قم يا آدم فصلّ فهذا وقت الصلاة الخامسة ، فقام صلَّى فخرج منها ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، فقال جبرئيل : يا آدم مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشّامة ، من صلَّى من ولدك في كلّ يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشّامة « 1 » .
وفي تفسير القمّي قال : فلمّا أسكنه اللَّه الجنّة وأتى جهالة إلى الشجرة لأنّه خلق خلقة لا تبقى إلَّا بالأمر والنّهي والغذاء واللَّباس والإكنان والنكاح ولا تدرك ما ينفعه ممّا يضرّه إلَّا بالأمر والنّهي والتّوفيق ، فجاءه إبليس وقال إنكما إن أكلتما من هذه الشجرة الَّتي نهاكما اللَّه عنها صرتما ملكين وبقيتما في الجنّة أبدا وإن لم تأكلا منها أخرجكما اللَّه من الجنّة ، وحلف لهما أنّه لهما ناصح ، كما قال اللَّه تعالى حكاية عنه : * ( ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِه الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ) * « 2 » * ( وقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ) * « 3 » فقبل آدم قوله ، فأكلا من
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 338 ح 2 وعنه البحار ج 11 ص 166 .
( 2 ) الأعراف : 20 .
( 3 ) الأعراف : 21 .