تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
متابعة هاروت وماروت فمن مزخرفات العامّة . وفي كتاب محاضرة الأوائل « 1 » : إنّ أوّل موضع أهبط اللَّه فيه آدم جبل يسمّى الراهون في جزيرة من جزائر الهند في مملكة سرانديب بمكان يقال الدّهنا وعليه أثر قدمه عليه السّلام وعلى القدم نور لمّاع يخطف البصر لا يمكن لأحد أن ينظر إليه طول قدمه في الصّخر سبعون شبرا وعلى الجبل ضوء كالبرق ولا بدّ لكلّ يوم فيه من المطر فيغسل أثر قدمه وإن آدم خطأ من هذا الجبل إلى ساحل البحر خطوة واحدة وهو مسيرة يومين فلما أهبط خرّ ساجدا على صخرة بيت المقدّس وكان يمسح رأسه الشريف السّماء وكان يشرب من السّحاب وكان طوله خمسمائة ذراع واللَّه أعلم بأيّ ذراع ثمّ تضلع ستّين ذراعا . أقول : وستسمع الكلام في الاخبار الدالَّة على طول قامته عليه السّلام فيما يأتي . وفي « العلل » و « العيون » و « الخصال » : انّه سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السّلام عن أوّل من قال الشعر فقال : آدم عليه السّلام قال : وما كان شعره ؟ قال لما أنزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها وقتل قابيل هابيل فقال آدم : تغيّرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبّر قبيح تغيّر كلّ ذي لون وطعم * وقلّ بشاشة الوجه المليح وزاد في « مروج الَّذهب » « 2 » وغيره : وبدّل أهلها أثلا وخمطا * بجنّات من الفردوس فيح
هامش
( 1 ) قال حاجي خليفة في كشف الظنون ج 2 ص 1610 : محاضرة الأوائل : مختصر للشيخ علي دده . . . فرغ منه في شهر رجب سنة ( 998 ) ه . ( 2 ) مروج الذهب : ج 1 ص 46 .