وجاورنا عدوّا ليس ينسى * لعين ما يموت فنستريح
ويقتل قاين هابيل ظلما * فوا أسفا على الوجه المليح
فمالي لا أجود بسكب دمعي * وهابيل تضمّنه الضريح
أرى طول الحياة عليّ غمّا * وما أنا من حياتي مستريح
فأجابه إبليس لعنه اللَّه * تنحّ عن البلاد وساكنيها
ففي الفردوس ضاق بك الفسيح * . . . .
وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من أذى الدنيا مريح
فلم تنفكّ من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثّمن الربيح
فلو لا رحمة الجبّار أضحت * بكفّك من جنان الخلد ريح « 1 »
قال شيخنا المجلسي رحمه اللَّه قوله : قيح إمّا بالقاف جمع القاحة بمعنى الساحة أو بالفاء من الفيح بمعنى السّعة ، وقاين بالياء : أحد ما قيل في اسم الولد القاتل ، قال : وفي أكثر نسخ التفاسير والتّواريخ بالباء الموحّدة « 2 » .
وفي مروج الذّهب بالمثنّاة من تحت وقيل قابين بالموحّدة ثمّ المثناة والمشهور قابيل باللام .
وفي « الفقيه » و « العلل » و « المحاسن » عن الصّادق عليه السّلام قال لمّا هبط آدم من الجنّة ظهرت به شامة « 3 » سوداء من قرنه إلى قدمه ، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر
هامش
( 1 ) البحار ج 11 ص 233 - 234 عن العلل ص 594 وعن العيون ج 1 ص 242 والخصال ص 209 .
( 2 ) البحار : ج 11 ص 234 .
( 3 ) الشامة : الخال أي بثرة سوداء وفي البدن حولها شعر .