سنبلة فرك منها آدم ؟ قال : سنبلة واحدة ، قال : فكم كان في السنبلة من حبّة ؟ قال :
كان فيها خمس حبّات ، وكانت الحبّة بمنزلة البيض الكبار ، فأكلا أربع حبّات ، وبقيت حبّة واحدة أنزلت معه من الجنّة ، فزرع آدم تلك الحبة فتناسل منها الحبّ في الأرض وبورك فيها « 1 » .
وفي « العلل » بالإسناد عن الصادق عليه السّلام : إنّ الحبّات الَّتي أكلها آدم وحوّاء في الجنّة كانت ثمانية عشر ، أكل آدم منها اثني عشر حبّة ، وأكلت حواء ستّا ، فلذلك صار الميراث للذكر مثل حظَّ الأنثيين « 2 » .
وفيه وفي « العيون » سأل الشّامي أمير المؤمنين عليه السّلام لم صار الميراث للذكر مثل حظَّ الأنثيين ؟ قال عليه السّلام : من قبل السنبلة ، كان عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حوّاء فأكلت منها حبّة ، وأطعمت آدم حبّتين ، فمن أجل ذلك ورث الذكر مثل حظَّ الأنثيين « 3 » .
أقول وربما يدفع المنافاة بين الخبرين الأخيرين بحمل الأوّل على أوّل سنبلة أخذاه ، ثمّ أخذا كذلك حتّى صارت ثمانية عشر ، أو انّها كانت على كلّ شعبة منها ثلاث حبّات ، وكانت الشعب ستّة ولعلّ جوابه عن ابن سلام مبنيّ على ما هو المشهور بين أهل الكتاب كما يظهر ذلك من التأمّل في خبره الطويل المشتمل على السؤال عن أمور كثيرة .
وفي تفسير العيّاشي عن الهادي عليه السّلام : انّ الشجرة الَّتي نهى اللَّه تعالى عنها آدم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 60 ص 245 .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 571 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 219 ، علل الشرائع ج 2 ص 571 .