التماسكما درجة قد أوثر بها غيركما إذا رمتما تغيّر حكم اللَّه إلى آخر ما يأتي « 1 » .
وفي الأنوار النعمانيّة انّه قد ورد في حديث معتبر : انّ هذه الشجرة شجرة غرسها اللَّه تعالى بيد قدرته لما خلق الجنّة وجعلها لعليّ بن أبي طالب وشيعته بأن لا يأكل أحد قبله منها « 2 » .
تفسير الآية ( 36 )
* ( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها ) * حملهما على الزلَّة بسبب وسوسته في الأكل من الشجرة بناء على كون الضمير لهما و « عن » للسببيّة نظير قوله : * ( وما فَعَلْتُه عَنْ أَمْرِي ) * ويحتمل أن يكون الضمير للجنّة ، بل لعلَّه المتعيّن ، حذرا من صرف الظرف عن ظاهره .
وتوهّم انّه يكون الإخراج حينئذ قبل الإزلال أو معه فلا يصحّ العطف بالفاء ، مدفوع بأنّ المراد التنبيه على جملة ما فات عنهما من النعمة والكرامة المقصودة بالموصولة بسبب زلَّتهما بالخطيئة من الجنّة على وجه الترتيب ، وإن لم يلحظ فيه الترتيب ، مع انّه هو المصرّح به في تفسير الإمام عليه السّلام حيث قال : فأزلَّهما الشيطان عنها عن الجنّة بوسوسته وخديعته وإيهامه وغروره بأن بدء بآدم فقال : ما نهاكما ربّكما عن هذه الشجرة إلَّا أن تكونا ملكين ، إن تناولتما منها تعلمان الغيب ، وتقدران على ما يقدر عليه من خصّه اللَّه تعالى بالقدرة ، أو تكونا من الخالدين لا
هامش
( 1 ) تفسير المنسوب إلى الإمام عليه السّلام ص 221 - 222 .
( 2 ) الأنوار النعمانية : ج 1 ص 242 .