وحلف لي باللَّه كاذبا إنّه لمن النّاصحين « 1 » الخبر .
وممّا رواه في « المعاني » في خبر المفضّل عن الصادق عليه السّلام : انّه لمّا أسكن اللَّه آدم وزوجته الجنّة ، نظرا إلى منزلة محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة بعدهم ، فوجداها أشرف منازل أهل الجنّة ، فقالا : يا ربّنا لمن هذه المنزلة ؟ قال اللَّه جلّ جلاله : ارفعا رؤوسكما إلى ساق عرشي ، فرفعا رؤسهما فوجدا أسماء محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة صلوات اللَّه عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبّار جلّ جلاله ، فقالا : يا ربّنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك ! وما أحبّهم إليك ! وما أشرفهم لديك ؟ ! فقال اللَّه جلّ جلاله : لولاهم ما خلقتكما « 2 » . الخبر بطوله على ما يأتي في سورة الأعراف إنشاء اللَّه .
وهو الظاهر أيضا ممّا ذكره الإمام عليه السّلام في تفسيره « 3 » ، وبالجملة فالأخبار لا تخلو عن إختلاف ما في بادئ الأمر ولعلَّه لذا قال المجلسي رحمه اللَّه في البحار :
انّ الجزم بأحد المذاهب لا يخلو من اشكال كما انّ شيخنا الطبرسي وغيره لم يرجّحوا شيئا من الأقوال والذي يخطر بالبال وفاقا لبعض المحقّقين ونبّه عليه المجلسي أيضا في موضعين من البحار وبه يجمع بين ما سمعت من الأخبار أنّ الجنّة كانت من جنان الدنيا الَّتي تأوي إليها أرواح المؤمنين في عالم البرزخ بعد خروجها عن أبدانهم كما ورد في تفسير قوله تعالى : * ( ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 188 عن تفسير العياشي .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 108 وعنه البحار ج 11 ص 183 .
( 3 ) تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام ص 90 - 91 .