ففي العلل في الموثّق عن الحسن بن بشار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن جنّة آدم ؟ فقال : جنّة من جنان الدّنيا يطلع عليها الشمس والقمر ولو كانت من جنان الخلد ما خرج منها أبدا « 1 » ، وفي بعض النسخ : يطلع فيها الشمس والقمر ورواه في « الكافي » بالإسناد عنه عليه السّلام .
وفي « تفسير القمي » مرفوعا قال سئل الصّادق عليه السّلام عن جنّة آدم أمن جنان الدّنيا كانت أم من جنان الآخرة ؟ فقال : كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا « 2 » . الخبر .
نعم ربما يستظهر من بعض الأخبار ما يخالف ذلك كما رواه العياشي عن عبد اللَّه بن سنان قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضركم لبث آدم وزوجه في الجنّة حتّى أخرجهما منها خطيئتهما ؟ فقال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى نفخ في آدم روحه بعد زوال الشمس من يوم الجمعة ثمّ برأ زوجته من أسفل أضلاعه ، ثمّ أسجد له ملائكة وأسكنه جنّته من يومه ذلك فواللَّه ما استقرّ فيها إلَّا ستّ ساعات في يومه ذلك حتّى عصى اللَّه فأخرجهما اللَّه منها بعد غروب الشمس ، وما باتا فيها وصيّرا بفناء الجنّة حتّى أصبحا فبدت لهما سوءاتهما وناداهما ربّهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة فاستحيا آدم من ربّه وخضع وقال ربّنا ظلمنا أنفسنا واعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا قال اللَّه لهما : اهبطا من سماواتي إلى الأرض فانّه لا يجاورني في جنتي عاص ولا في سماواتي « 3 » .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 600 ح 55 .
( 2 ) تفسير القمي : ص 35 وعنه البحار ج 11 ص 161 ح 5 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 188 - 189 عن تفسير العياشي .