فقال عليه السّلام : كان مع الملائكة وكانت الملائكة ترى انّه منها وكان اللَّه يعلم انّه ليس منها فلما أمر بالسجود كان منه الَّذي كان « 1 » .
ورواه شيخنا الصدوق في كتاب النبوّة بالإسناد عنه عليه السّلام وفيه عنه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن إبليس أكان من الملائكة أو كان يلي شيئا من أمر السماء ؟
فقال عليه السّلام لم يكن من الملائكة وكانت الملائكة ترى انّه منها وكان اللَّه يعلم انّه ليس منها ولم يكن يلي شيئا من أمر السّماء ولا كرامة قال جميل : فأتيت الطَّيار فأخبرته بما سمعت فأنكر وقال : كيف لا يكون من الملائكة واللَّه يقول للملائكة * ( اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ) * : فدخل عليه الطيار « 2 » فسأله وانا عنده فقال له : جعلت فداك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * في غير مكان في مخاطبة المؤمنين أيدخل في هذه المنافقون ؟ قال : نعم يدخل في هذه المنافقون والضّلال وكلّ من أقرّ بالدّعوة الظَّاهرة « 3 » .
وفي تفسير الإمام عليه السّلام انّه قيل له عليه السّلام فعلى هذا لم يكن إبليس أيضا ملكا فقال لا بل كان من الجنّ أما تسمعون اللَّه عزّ وجلّ يقول : * ( وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ ) * « 4 » وهو الَّذي قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( والْجَانَّ خَلَقْناه مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ ) * « 5 » ، إلى آخر ما يأتي في قصّة هاروت وماروت ممّا يدلّ على
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 34 ح 16 .
( 2 ) المشهور بهذا اللقب محمد بن عبد اللَّه الكوفي من أصحاب الصادق عليه السّلام .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 148 عن العياشي .
( 4 ) الكهف : 50 .
( 5 ) الحجر : 27 .