تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
غالى في مهر امرأته جعلته في بيت المال فقامت عجوز فقالت يا عمر أتمنع منّا ما جعل اللَّه لنا قال اللَّه تعالى : * ( وإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْه شَيْئاً ) * « 1 » ، فقال عمر كلَّكم أفقه من عمر حتّى المخدّرات في البيوت « 2 » . فهذه الوقائع وقعت لغير عليّ عليه السّلام ولم يتّفق مثلها لعليّ عليه السّلام . الرّابع : نقل عن عليّ عليه السّلام انّه قال : واللَّه لو كسرت لي الوسادة ثمّ جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزّبور بزبورهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم واللَّه ما من آية نزلت في بحر ولا في برّ ولا في سهل ولا في جبل ولا في سماء ولا في أرض ولا في ليل ولا في نهار إلَّا وأنا اعلم فيمن نزلت وأيّ شيء نزلت « 3 » . طعن أبو هاشم « 4 » في هذا فقال : التوراة منسوخة فكيف يجوز الحكم بها ؟ والجواب عن وجوه : الأوّل : لعلّ المراد شرح كمال علمه بتلك الأحكام المنسوخة على التفصيل بالأحكام النّاسخة لها الواردة في القرآن . الثّاني : لعلّ المراد لو أنّ قضاة اليهود والنّصارى تمكّنوا من الحكم والقضاء على وفق أديانهم بعد بذل الجهد أو كان المراد انّه لو جاز للمسلم ذلك لكان هو
هامش
( 1 ) النساء : 20 . ( 2 ) تفسير ابن كثير : ج 1 ص 478 . ( 3 ) إحقاق الحق : ج 7 ص 589 - 591 ، وج 14 ص 312 - 314 . ( 4 ) هو أبو هاشم عبد السلام بن محمد الجبائي المعتزلي المتوفى ببغداد سنة ( 321 ) ه .