تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
العلوم ، فلمّا رجّحه على الكلّ في القضاء لزم أرجحيّته عليهم في كلّ العلوم ، وأمّا سائر الصّحابة فقد رجّح كلّ واحد منهم على غيره في علم واحد كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : أفرضكم زيد وأقرأكم أبيّ « 1 » . الثّالث : دعوى انّ عمر أمر برجم امرأة ولدت لستّة أشهر فنبّهه عليّ عليه السّلام بقوله تعالى : * ( وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً ) * « 2 » مع قوله : * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * « 3 » ، على أنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهر فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر « 4 » . وروي أنّ امرأة أقرّت بالزّنا وكانت حاملا فأمر عمر برجمها فقال عليّ عليه السّلام إن كان لك سلطان عليها فما سلطانك على ما في بطنها فترك عمر رجمها فقال : لولا عليّ لهلك عمر « 5 » . فان قيل : لعلّ عمر أمر برجمها من غير تفحّص عن حالها فظنّت أنّها ليست بحامل فلمّا نبّهه عليّ عليه السّلام ترك رجمها . قلت : هذا يقتضي انّ عمر ما كان يحتاط في سفك الدّماء وهذا أشرّ من الأوّل . ورووا أيضا انّ عمر قال يوما على المنبر ألا لا تغالوا في مهور نسائكم فمن
هامش
( 1 ) غاية النهاية : ج 1 ص 31 . ( 2 ) الأحقاف : 15 . ( 3 ) البقرة : 233 . ( 4 ) الاستيعاب المطبوع بذيل الإصابة : ج 3 ص 39 ط مصر . ( 5 ) مطالب السؤل : ص 13 ط طهران .