وروى موفّق بن أحمد انّ عمر أمر برجم حامل فزجره عليّ عليه السّلام فقال عمر :
عجزت النّساء أن يلدن مثل عليّ بن أبي طالب لولا عليّ لهلك عمر « 1 » .
ورووا عنه انّه قال : اللَّهم لا تبقني لمعضلة ليس لها أبو الحسن « 2 » .
وفي خبر آخر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وانّه قال : أعوذ باللَّه من معضلة لا عليّ لها « 3 » .
روى الحكم بن مروان : انّ عمر نزلت به نازلة فقام لها وقعد ارتجّ وتفطَّر فقال لمن عنده معاشر الحاضرين : ما تقولون في هذا الأمر ؟ فقالوا يا أمير المؤمنين أنت المفزع والأمر بيدك ، فغضب وقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ) * « 4 » ثمّ قال : أما واللَّه إنّي وإيّاكم لنعلم أين نجدها والخبير بها قالوا : كأنّك أردت ابن أبي طالب عليه السّلام ؟ قال : وأنّى يعدل به عنه ، وهل طفحت حرّة بمثله ؟ قالوا :
فلو دعوت به يا أمير المؤمنين قال : هيهات إنّ هناك شمخا من هاشم وآثرة عن علم ، ولحمة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يؤتى ولا يأتي فامضوا بنا إليه فاقصدوا نحوه وأفضوا إليه ، فألفوه في حائط له ، عليه تبّان « 5 » وهو يتركل على مسحاة ويقرأ : * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) * « 6 » إلى آخر السّورة ، ودموعه تهمي على خدّيه ، فادهش
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : ص 48 ط تبريز .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : ص 58 ط تبريز .
( 3 ) الفصول المهمّة لابن الصباغ المالكي ص 17 .
( 4 ) الأحزاب : 70 .
( 5 ) التبّان : سروال قصير إلى ما فوق الركبة .
( 6 ) القيامة : 36 .