ومنها قوله تعالى : * ( وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ ) * « 1 » ، الشامل بعمومه لجميع المكلَّفين حتّى الأنبياء والمرسلين فيدلّ على أفضليّة الملائكة لحفظهم وكتابتهم المقصودة للشهادة لهم وعليهم بأعمالهم .
وضعفه واضح فإنّ شيئا من الحفظ والشهادة غير مستلزم للأفضليّة أو المفضوليّة ، ولذا يصحّ استنادهما إلى اللَّه وإلى رسوله وإلى من دون المكلَّف من الجمادات والنّباتات وسائر أجزاء العالم ، ولذا ورد انّه خير حافظا وانّه تعالى يستشهد على الأمم برسولها وعلى الرّسل بنبيّنا وآله صلَّى اللَّه عليهم وانّه يستشهد على ابن آدم بالساعات والشهور والبقاع والأرضين وغيرها .
ومنها قوله : * ( شَهِدَ اللَّه أَنَّه لا إِله إِلَّا هُوَ والْمَلائِكَةُ وأُولُوا الْعِلْمِ ) * « 2 » ، وقوله : * ( والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّه ومَلائِكَتِه وكُتُبِه ورُسُلِه ) * « 3 » ، فانّ أولي العلم في الأولى يشمل الرسل والتقدّم الذكري فيهما سيّما بملاحظة الابتداء به سبحانه ووقوعه في كلام الحكيم على الإطلاق يدلّ على التقدّم بحسب الرتبة والشرف .
ويضعّف بانّ الواو لمطلق الجمع واستفادة الأشرفيّة من مجرّد التّرتيب ضعيفة جدّا سيّما بعد ما سمعت من الآيات والصّحاح الصّراح ويؤيّده تقديم الكتب على الرسل في المقام .
ومنها قوله تعالى : * ( عَلَّمَه شَدِيدُ الْقُوى ) * « 4 » ، فانّه يدلّ على أنّ جبرئيل وهو
هامش
( 1 ) الانفطار : 11 .
( 2 ) آل عمران : 18 .
( 3 ) البقرة : 285 .
( 4 ) النجم : 5 .