تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وكان لسان آدم العربيّة وهو لسان أهل الجنّة فلمّا عصى ربّه أبدله بالجنّة ونعيمها الأرض والحرث وبلسان العربية السّريانية « 1 » . إلى غير ذلك ممّا تأتي إلى بعضها الإشارة . ومن جميع ما مرّ قد ظهر ضعف ما ذكره الزّمخشري من القطع بعجمته ، وإن استدلّ عليه غيره بما لا يخلو من ضعف واضح ، ثمّ إنّهم صرّحوا بانّ أصله بهمزتين ، لأنّه أفعل لكنّهم ليّنوا الثانية ، وإذا حرّكت جعلت واوا فيجمع على أوادم ، لأنّه ليس لها أصل في الياء معروف فجعلت الغالب عليها . وفي « المجمع » انّه إن أخذ من أديم الأرض صرف بالتنكير ، أو من أدمه اللَّون والصّفة فإذا سمّيت به في هذا الوجه ثم نكرته لم تصرف « 2 » والوجه واضح . ثمّ إنّه عليه السّلام يكنّى أبا البشر ، وروى أبا محمّد أيضا ففي « البحار » عن نوادر الراوندي بالإسناد عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أهل الجنّة ليست لهم كنى إلَّا آدم عليه السّلام فانّه يكنّى بأبي محمد توقيرا وتعظيما « 3 » . والمراد بالاسم ما يدلّ على الشيء في مرتبة الذّات والكينونة أو في مرتبة الفعل والطَّبيعة والخواص ، أو في مرتبة الألفاظ الموضوعة المؤلَّفة من الحروف ، ولذا ينقسم إلى اقسام ثلاثة بل أربعة حسبما مرّت إليها الإشارة في تفسير البسملة . « والكلّ » لفظ يدلّ على الاستيعاب والإحاطة بالأجزاء ، ويؤكّد به مثل أجمعون إلَّا أنّه يبدأ في الذّكر بكلّ كما في قوله : * ( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 11 ص 56 عن الاختصاص . ( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 76 . ( 3 ) بحار الأنوار ج 21 ص 107 عن نوار الراوندي ص 9 .