تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أراد أن يخلقه أمر أن يقبض قبضة من جميع الأرض سهلها وجبلها فخلق منها آدم ، فلذلك يأتي بنوه أخيافا أي مختلفين من قولهم : النّاس أخياف ، ويقال لإخوة الأمّ أخياف ، لاختلافهم في نسب الآباء . وفي خبر ابن سلام عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله انّه سأله عن آدم لم سمّي آدم ؟ قال : لأنّه خلق من طين الأرض وأديمها ، قال : فآدم خلق من الطَّين كلَّه أو من طين واحد ؟ قال : بل من الطَّين كلَّه ، ولو خلق من طين واحد لما عرف الناس بعضهم بعضا ، وكانوا على صورة واحدة قال : فلهم في الدّنيا مثل ؟ قال : التّراب فيه أبيض ، وفيه اخضر ، وفيه أشقر وفيه اغبر ، وفيه احمر ، وفيه أزرق وفيه عذب وفيه ملح وفيه خشن وفيه لين وفيه أصهب فلذلك صار النّاس فيهم ليّن وفيهم خشن ، وفيهم أبيض ، وفيهم اصفر ، واحمر وأصهب وأسود على ألوان التّراب « 1 » . وفي « الاختصاص » عن الصادق عليه السّلام انّه خلق آدم من صفحة الطَّين « 2 » . أو بمعنى باطنها من الأدمة بالتحريك لباطن الجلد ، وباطن الأرض كما في « القاموس » ، أو خصوص الأرض الرّابعة كما قال الصّدوق في « العلل » بعد قول الَّصادق عليه السّلام : إنّما سمّي آدم آدم لأنّه خلق من أديم الأرض : إنّ اسم ارض الرّابعة أديم وخلق آدم منها فلذلك قيل : خلق من أديم الأرض « 3 » . وإن قيل إنّه لم يوجد له أثر في كتب اللَّغة ولعلَّه وصل إليه بذلك خبر ، لكن في « قصص الأنبياء » بعد نقل خبر يأتي ذكره ما لفظه : وقيل : أديم الأرض أدنى
هامش
( 1 ) علل الشرائع ص 161 وعنه البحار ج 11 ص 101 . ( 2 ) البحار ج 11 ص 102 عن الاختصاص . ( 3 ) علل الشرائع ج 1 ص 14 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 120 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي