القدرة والاختيار على مذهب العدليّة ، إلا أنّ الرجل ليس منهم بل من الَّذين يظنّون باللَّه ظنّ السّوء عليهم دائرة السّوء .
تفسير الآية ( 31 )
* ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ) * شروع في بيان الجواب عن سؤال الملائكة على وجه التّفصيل بعد ما أجمل الجواب عنهم ، وتمهيد للاستدلال على أفضليّة آدم عليهم بما خصّه من العلم .
والتعليم فعل يترتّب عليه العلم غالبا ، وهو في حقّه تعالى يكون بالتكوين وبالوحي والإلهام ، أو بمطلق الإعلام ، وإطلاق المعلَّم عليه غير سائغ لتوقيفية الأسماء ، وغلبة إطلاقه فيما يكون بأدوات ولهوات ، وإن أطلق عليه ما اشتقّ منه كما في المقام ، وفي قوله : * ( وعَلَّمْناه صَنْعَةَ لَبُوسٍ ) * « 1 » ، * ( عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) * « 2 » ، * ( عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ) * « 3 » .
وجه تسمية آدم
و « آدم » إمّا اسم أعجميّ بل في « الكشّاف » : وما آدم إلَّا اسم أعجمي وأقرب أمره أن يكون على فاعل كآزر ، وعازر ، وعابر ، وشالخ ، وفالغ ، وأشباه ذلك .
وإمّا عربي مشتقّ من أديم الأرض ، بمعنى وجهها لما روي من أنّه تعالى لما
هامش
( 1 ) الأنبياء : 80 .
( 2 ) الرحمن : 2 .
( 3 ) العلق : 5 .