تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الصراط المستقيم — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
واحدا « 1 » فيه ، وفي العيون في علل محمّد بن سنان قال : كتب الرضا عليه السّلام إليه علَّة الطَّواف بالبيت أنّ اللَّه تبارك وتعالى قال للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيه ويسفك الدّماء فردّوا على اللَّه تبارك وتعالى هذا الجواب فعلموا أنّهم أذنبوا فندموا فلاذوا بالعرش واستغفروا ، الخبر قريبا ممّا مرّ وفي « الكافي » عن أبي جعفر عليه السّلام في خبر طويل قال عليه السّلام : أمّا بدء هذا البيت فإنّ اللَّه تبارك وتعالى قال للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة فردّت الملائكة على اللَّه تعالى فقالت : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدّماء فأعرض عنها فرأت أنّ ذلك من سخطه فلاذت بعرشه فأمر اللَّه تعالى ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السّماء السّادسة يسمّى الضّراح بإزاء عرشه « 2 » . الخبر وفيه عنه عليه السّلام انّهم لمّا ردّوا عليه بقولهم : أتجعل فيها . . إلخ قال اللَّه تبارك وتعالى : إنّي أعلم ما لا تعلمون فغضب عليهم ثمّ سألوه التّوبة فأمرهم أن يطوفوا بالضّراح وهو البيت المعمور ومكثوا يطوفون سبع سنين يستغفرون اللَّه عزّ وجلّ ممّا قالوا ثمّ تاب اللَّه عليهم من بعد ذلك ورضى عنهم ، فهذا كان أصل الطواف ثمّ جعل اللَّه البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم « 3 » . وفي المجمع عن الصادق عليه السّلام : انّ الملائكة سألت اللَّه تعالى أن يجعل الخليفة منهم وقالوا نحن نقدّسك ونطيعك ولا نعصيك كغيرنا قال فلمّا أجيبوا بما ذكر في القرآن علموا أنّهم تجاوزوا ما لهم فلاذوا بالعرش استغفارا فأمر اللَّه تعالى آدم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 11 ص 110 - 111 عن العلل ص 141 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 11 ص 110 عن العلل والعيون . ( 3 ) البحار : ج 99 ص 205 .
تفسير الصراط المستقيم — صفحة 109 | السيد حسين بن محمدرضا البروجردي