الشبهات ، فما منهم زائغ عن سبيل مرضاته « 1 » .
وفي تفسير فرات معنعنا عن الحسن بن علي عليهما السّلام في خبر طويل وفيه أنّه سبحانه جعل في كلّ سماء ساكنا من الملائكة خلقهم معصومين من نور من بحور عذبة وهو بحر الرّحمة وجعل طعامهم التّسبيح والتهليل والتّقديس ، الخبر « 2 » . وفي « العيون » عن الرضا عليه السّلام : إنّ الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبائح بألطاف اللَّه تعالى قال اللَّه فيهم * ( لا يَعْصُونَ اللَّه ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) * « 3 » وقال عزّ وجلّ * ( ولَه مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ومَنْ عِنْدَه ) * - يعني الملائكة - * ( لا يَسْتَكْبِرُونَ ) * « 4 » الآية « 5 » ولا يخفى إنّ استدلاله بظاهر الآيتين ممّا يؤكّد دلالتهما على ذلك إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة وقال الإمام عليه السّلام في تفسيره ردّا على العامة فيما ذكروه من قصّة هاروت وماروت ما لفظه : معاذ اللَّه من ذلك أنّ ملائكة اللَّه تعالى معصومون عن الخطأ محفوظون من الكفر والقبائح بألطاف اللَّه تعالى فقال اللَّه عزّ وجلّ فيهم * ( لا يَعْصُونَ اللَّه ) * « 6 » ، الآية « 7 » إلى آخر ما يأتي الإشارة إليه في تلك القصّة وغيرها .
واحتجّت الحشوية مضافا إلى ما يأتي من توهّم أنّ إبليس كان منهم وقد كفر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : خ 90 - المعروفة بخطبة الأشباح .
( 2 ) البحار : ج 57 ص 92 عن تفسير الفرات .
( 3 ) التحريم : 6 .
( 4 ) الأنبياء : 19 .
( 5 ) البحار : ج 59 ص 272 .
( 6 ) التحريم : 6 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 321 .