ينساه ، أعليه فيه حرج ؟ فقال عليه السّلام : لا « 1 » .
وللهيثم بن عبيد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل قرأ القرآن ثم نسيه ، فرددت عليه ثلاثا ، أعليه فيه حرج ؟ فقال عليه السّلام : لا « 2 » .
وأمّا
النبويّ المرويّ عن طرق الفريقين : « من تعلَّم القرآن ثم نسيه لقى اللَّه تعالى وهو أجذم » « 3 » .
فقد اختلفوا في معناه : فقيل : إنّه مقطوع اليد ، من جذم الرجل ( بكسر الذال المعجمة ) : إذا صار أجذم أي مقطوع اليد .
ومثله
العلوي : « من نكث بيعته لقي اللَّه تعالى وهو أجذم ، ليست له يد » « 4 » .
وهذا هو المحكّي عن أبي عبيد ، واعترضه ابن قتيبة بأنّ العقوبات من اللَّه سبحانه لا تكون إلَّا وفقا للذّنوب وبحسبها ، واليد لا مدخل لها في نسيان القرآن .
وقال : الأجذم هاهنا الذي ذهبت أعضاؤه كلَّها ، يقال : رجل أجذم ومجذوم إذا فتّت أعضاؤه من الجذام وهو الداء المعروف .
واعترض « 5 » بأنّ قضيّة الموافقة عقوبة الزاني بفرجه والقاذف بلسانه .
وبأنّ الجذام غير مشتق من الجذم الَّذي هو القطع ، وإلَّا لوجب كلّ داء يقطع الجسد ويفرّق أوصاله كالجدري ، والأكله يسمّى جذاما ، ويسمّى المبتلى به
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 633 ح 24 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 608 ح 5 .
( 3 ) أمالي السيّد المرتضى ج 1 ص 5 وعنه مستدرك الوسائل ج 4 ص 263 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 2 ص 267 .
( 5 ) المعترض هو ابن الأنباري محمد بن القاسم المتوفى ( 328 ) ، قال : معنى الحديث أنّه لقي اللَّه وهو أجذم الجمّة لا لسان لا يتكلَّم ولا حجّة في يده - البحار ج 2 ص 268 .