أجذم ، وهو باطل .
مع أنّ الجوهري ذكر أنّه مشتقّ من جذم الرجل ( بضمّ الجيم ) فهو مجذوم ، ولا يقال : أجذم .
وقال الفيّومي : قالوا : ولا يقال فيه من هذا المعنى : فهو أجذم وزان أحمر .
وقيل « 1 » : معناه لقيه خالي اليد من الخير ، صفرها من الثواب ، فكنّى باليد عما تحتويه وتشتمل عليه من الخير .
وقيل : معناه لقيه منقطع السبب ، يدلّ عليه قوله : « القرآن سبب بيد اللَّه وسبب بأيديكم ، فمن نسيه فقد قطع سببه .
والتخصيص في العلويّ المتقدّم بذكر اليد لخصوص البيعة الَّتي تباشرها اليد من بين الأعضاء « 2 » .
وقال السيّد المرتضى رضى اللَّه عنه بعد الاعتراض على المعنيين الأوّلين ببعض ما سمعت ، وغيره ممّا لا يخلو عن تأمّل : إنّه عليه السّلام أراد المبالغة في وصفه بالنقصان عن الكمال ، وقد ما كان فيه بالقرآن من الزينة والجمال .
قال : والتشبيه له بالأجذم من حسن التشبيه وعجيبه ، لأنّ اليد من الأعضاء الشريفة الَّتي لا يتمّ كثير من التصرفات ولا يوصل إلى كثير من المنافع إلَّا بها ، ففاقدها يفقد ما كان فيه من الكمال ، وتفوتها المنافع والمرافق الَّتي كان يجعل يده ذريعة إلى تناولها ، وهذه حال ناسي القرآن ومضيّعه بعد حفظه ، لأنّه
هامش
( 1 ) قائله ابن الأعرابي محمّد بن زياد المتوفى ( 230 ) .
( 2 ) بحار الأنوار ج 2 ص 268 .