تعالى : * ( فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ) * « 1 » وقوله تعالى : * ( قالُوا وهُمْ ) * « 2 » بل يلزم إظهار الحاء في الأوّلين ، والواو في الثالث كيلا يسبق النطق بها مشدّدة .
كما يلزم إظهار الياء المكسور ما قبلها ، نحو * ( فِي يَوْمٍ ) * « 3 » وإظهار الغين في قوله : * ( لا تُزِغْ قُلُوبَنا ) * « 4 » واللام الساكنة في قوله : * ( قُلْ نَعَمْ ) * « 5 » وإن كانا متجانسين عند بعضهم ، إلى غير ذلك ممّا هو جار على مقتضى الأصل ، مضافا إلى اتفاقهم عليه ظاهرا كما نبّهوا عليه ، وصرّح به الجزري ، وغيره .
وأمّا سائر ما يعدّ من معاني الترتيل ممّا مرّت إليه الإشارة فستسمع الكلام في كلّ منها في موضعه إنشاء اللَّه تعالى .
تذنيب : في حفظ الوقوف ومعناه : حفظ الوقوف الَّذي به فسرّ به الترتيل في العلوي المرسل في جملة من كتب الجماعة المشتهر بين العامّة حكايته عنه عليه السّلام ، كما أنّهم حكوه عن ابن عبّاس أيضا .
وفسّر مرّة كما من كشف اللثام ، بأن لا يهذّ هذّ الشعر ، ولا ينثر نثر الرمل ، قيل : ويؤيّده روايتهما في تفسيره بذلك عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام .
أقول : ومجرّد ذلك لا يقضى بالاتّحاد ، سيّما مع عدم ظهور المعنى وكون الخبر مصدّرا بتبيين الحروف ، أو أدائها حسبما مرّ ، وظهور أولوية التأسيس على التأكيد .
هامش
( 1 ) الزخرف : 89 .
( 2 ) الشعراء : 96 .
( 3 ) السجدة : 5 .
( 4 ) آل عمران : 8 .
( 5 ) الصافات : 18 .