يصدق عليه ذلك عرفا ، حسبما سمعت وأمّا مع التمهّر فيها ، وجريان اللَّسان بها من غير كلفة ومشقّة ، فلا شبهة في أولويّة مراعاتها ، سيّما مع الالتفات إلى عدّ كثير منهم الإخلال بها من اللحن الخفي ، مضافا إلى قاعدة التسامح ، مع أنّ الإخلال ببعض الصفات ربما يمنع من الإفصاح بمادة الحرف وإن حصل الامتياز في الجملة .
وبالجملة الصفات الَّتي لها ضدّ خمس قد أشير إليها مجتمعة والى أضدادها بالترتيب في كلام الجزري :
صفاتها جهر « 1 » ، ورخو « 2 » ، مستفل « 3 » * منفتح « 4 » ، مصمتة ، والضدّ قل
مهموسها ( فحثّه شخص سكت ) * شديدها لفظ ( أجد قط بكت )
وبين رخو والشديد ( لن عمر ) * وسبع علو ( خصّ ضغط قظ ) حصر
و ( صاد ضاد طاء ظاء ) مطبقة * و ( فرّ من لبّ ) الحروف مذلقة « 5 »
هامش
( 1 ) الجهر هو عدم جريان النفس عند النطق بالحرف وهي ( 19 ) حرفا وضدّه الهمس وهو جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج وعدد حروفه ( 10 ) حروف .
( 2 ) الرخو والرخاوة : إرخاء الصوت وجريانه عند النطق بالحرف وحروفها ( 15 ) حرفا ، وضدّها الشدّة وهو امتناع جرى الصوت عند النطق بالحرف لكمال الاعتماد على المخرج وحروفها ( 8 ) كما في البيت .
( 3 ) الاستفال هو الانخفاض وهو انحطاط اللسان إلى قاع الضم عند النطق بالحرف وحروفه ( 21 ) حرفا وضدّه الاستعلاء أب الارتفاع اللسان عند التكلم بالحرف إلى الحنك الأعلى وحروفه ( 7 ) أحرف كما في البيت .
( 4 ) الانفتاح الافتراق بين اللسان والحنك الأعلى وخروج النفس من بينهما عند النطق وحروفه ( 24 ) حرفا وضدّه الاطباق وهو التصاق اللسان على الحنك الأعلى وحروفه ( 4 ) كما في البيت .
( 5 ) طيبة النشر للجزري في ضمن اتحاف البررة في المتون العشرة ص 172 .