العراقيّين والحجازيّين ، وردّ عليه الشيخ على المنصوري « 1 » في رسالة ألَّفها وكان ممّا ردّ فيها عليه أنّ النطق بالضّاد قريبة من الظاء ليس من طريق أهل السنّة المتبّعة ، وإنّما هو من طريق الطائفة المبتدعة .
وهي شهادة منه على طريقتنا المأخوذة يدا بيد إلى
النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله القائل : « إنّي أفصح من نطق بالضّاد » .
وفيه إشعار أيضا بالمطلوب ، ضرورة تيسّر ضادهم لكلّ أحد حتى النّساء والصبيان ، فلا يناسب ذكر اختصاصه صلَّى اللَّه عليه وآله بالأفصحيّة ، بخلاف الضّاد الذي ذكرناه ، فإنّه ممّا يعسر فعله بحيث يتميّز عن الظاء وكما اعترف به بعضهم .
قال راجزهم :
والضاد والظاء لقرب المخرج * قد يؤذنان بالتباس المنهج
وقال :
ويكثر التباسها بالضّاد * إلَّا على الجهابذ النقّاد
ويقرب من ذلك المحكيّ عن السخاوي « 2 » ، والجزري « 3 » ، وابن أمّ قاسم ، بل قال الأخير منهم : إنّ التفرقة بينهما محتاجة إلى الرياضة التامّة .
هامش
ص 195 .
( 1 ) هو علي بن سليمان بن عبد اللَّه المنصوري المصري المقرئ النحوي المتوفّى ( 1134 ) من آثاره : « ردّ الإلحاد في النطق بالضّاد » - معجم المؤلفين ج 7 ص 104 .
( 2 ) هو علي بن محمد بن عبد الصمد المصري السخاوي الشافعي المقرئ المتوفى ( 643 ) - الاعلام ج 5 ص 154 .
( 3 ) هو محمد بن محمد بن محمد شمس الدين المعروف بابن الجزري المتوفّى ( 833 ) - الاعلام ج 7 ص 274 .