قانون اللَّغة والعربيّة « 1 » .
وقد نفى المقدّس « 2 » الأردبيلي في « مجمع الفائدة » الخلاف عن السبعة ، وعن الزيادة على العشر ، يعنى اثباتا ونفيا ، قال : وأمّا الثلاثة الَّتي بينهما فالظاهر هو عدم الاكتفاء للعلم بوجوب قراءة ما علم كونه قرآنا ، وهي غير معلومة ، وما نقل أنّها متواترة غير ثابت ، ولا يكفى شهادة مثل الشهيد ، لاشتراط التواتر في القرآن الذي يجب ثبوته بالعلم ، ولا يكفى في ثبوته الظنّ بالخير الواحد ، ونحوه . . . إلى أن قال : نعم يمكن أن يجوز له ذلك إذا كان ثابتا عنده بطريق علمي وهو واضح ، بل يفهم من بعض كتب الأصول أنّ تجويز قراءة ما ليس بمعلوم كونه قرآنا يقينا فسق ، بل كفر ، فكلّ ما ليس بمعلوم يقينا أنّه قرآن منفيّ كونه قرآنا يقينا على ما قالوا « 3 » .
أقول : هذا غاية ما يمكن الاستدلال به للاقتصار على شيء من الوجوه المتقدّمة لكنّه لا يخفى أنّ دعوى الظهور في حيّز المنع ، والاستقرار على السبعة في زمان صدور الخطاب غير معلوم حتى ينزّل عليه ، وحمل
قوله عليه السّلام : « كما علَّمتم » « 4 »
، و « كما يقرأ الناس » « 5 »
على العموم أولى من حمله على العهد لغة وعرفا .
على أنّك قد سمعت اختلافهم في العصر الأوّل على أقوال منتشرة تمنع
هامش
( 1 ) الوافية ص 148 .
( 2 ) المقدّس الأردبيلي الفقيه المحقّق أحمد بن محمد المجاور بكربلاء توفي بالنجف سنة ( 993 ) .
( 3 ) مجمع الفائدة ج 2 ص 218 .
( 4 ) الوسائل - الباب 74 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب 74 من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1 .