* ( قالَ ) * بعد ما أيس من إيمانهم . * ( رَبِّ انْصُرْنِي ) * بإهلاكهم أو بإنجاز ما وعدتهم من العذاب . * ( بِما كَذَّبُونِ ) * بدل تكذيبهم إياي أو بسببه .
* ( فَأَوْحَيْنا إِلَيْه أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ) * بحفظنا نحفظه أن تخطئ فيه أو يفسده عليك مفسد . * ( ووَحْيِنا ) * وأمرنا وتعليمنا كيف تصنع . * ( فَإِذا جاءَ أَمْرُنا ) * بالركوب أو نزول العذاب . * ( وفارَ التَّنُّورُ ) * .
روي أنه قيل لنوح إذا فار الماء من التنور اركب أنت ومن معك ، فلما نبع الماء منه أخبرته امرأته فركب ومحله في مسجد الكوفة عن يمين الداخل مما يلي باب كندة .
وقيل عين وردة من الشام وفيه وجوه أخر ذكرتها في « هود » . * ( فَاسْلُكْ فِيها ) * فادخل فيها يقال سلك فيه وسلك غيره قال تعالى * ( ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) * .
* ( مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ) * من كل أمتي الذكر والأنثى واحدين مزدوجين ، وقرأ حفص * ( مِنْ كُلٍّ ) * بالتنوين أي من كل نوع زوجين واثنين تأكيد . * ( وأَهْلَكَ ) * وأهل بيتك أو من آمن معك . * ( إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْه الْقَوْلُ مِنْهُمْ ) * أي القول من اللَّه تعالى بإهلاكه لكفره ، وإنما جيء بعلى لأن السابق ضار كما جيء باللام حيث كان نافعا في قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى ) * . * ( ولا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * بالدعاء لهم بالإنجاء .
* ( إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ) * لا محالة لظلمهم بالإشراك والمعاصي ، ومن هذا شأنه لا يشفع له ولا يشفع فيه كيف وقد أمره بالحمد على النجاة منهم بهلاكهم بقوله :
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ ومَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 28 ) وقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 29 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ وإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ( 30 )
* ( فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ ومَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * كقوله : * ( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * .
* ( وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي ) * في السفينة أو في الأرض . * ( مُنْزَلاً مُبارَكاً ) * يتسبب لمزيد الخير في الدارين على قراءة أبي بكر ، وقرئ « منزلا » بمعنى إنزالا أو موضع إنزال . * ( وأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ) * ثناء مطابق لدعائه أمره بأن يشفعه به مبالغة فيه وتوسلا به إلى الإجابة ، وإنما أفرده بالأمر والمعلق به أن يستوي هو ومن معه إظهارا لفضله وإشعارا بأن في دعائه مندوحة عن دعائهم فإنه يحيط بهم .
* ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * فيما فعل بنوح وقومه . * ( لآياتٍ ) * يستدل بها ويعتبر أولو الاستبصار والاعتبار . * ( وإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ) * لمصيبين قوم نوح ببلاء عظيم ، أو ممتحنين عبادنا بهذه الآيات * ( وإِنْ ) * هي المخففة واللام هي الفارقة .
ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 31 ) فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه أَفَلا تَتَّقُونَ ( 32 )
* ( ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ) * هم عاد أو ثمود .
* ( فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ ) * هو هود أو صالح ، وإنما جعل القرن موضع الإرسال ليدل على أنه لم يأتهم من مكان غير مكانهم وإنما أوحي إليه وهو بين أظهرهم . * ( أَنِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه ) * تفسير لأرسلنا أي قلنا لهم على لسان الرسول اعبدوا اللَّه . * ( أَفَلا تَتَّقُونَ ) * عذاب اللَّه .
وقالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِه الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ وأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ