* ( إِنَّ هذِه أُمَّتُكُمْ ) * أي إن ملة التوحيد والإسلام ملتكم الَّتي يجب أن تكونوا عليها فكونوا عليها . * ( أُمَّةً واحِدَةً ) * غير مختلفة فيما بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا مشاركة لغيرها في صحة الاتباع . وقرئ « أمتكم » بالنصب على البدل و « أمة » بالرفع على الخبر وقرئتا بالرفع عن أنهما خبران . * ( وأَنَا رَبُّكُمْ ) * لا إله لكم غيري . * ( فَاعْبُدُونِ ) * لا غير .
وتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ ( 93 ) فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِه وإِنَّا لَه كاتِبُونَ ( 94 )
* ( وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ) * صرفه إلى الغيبة التفاتا لينعي على الذين تفرقوا في الدين وجعلوا أمره قطعا موزعة بقبيح فعلهم إلى غيرهم . * ( كُلٌّ ) * من الفرق المتحزبة . * ( إِلَيْنا راجِعُونَ ) * فنجازيهم .
* ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ ) * باللَّه ورسله . * ( فَلا كُفْرانَ ) * فلا تضييع . * ( لِسَعْيِه ) * استعير لمنع الثواب كما استعير الشكر لإعطائه ونفي الجنس للمبالغة . * ( وإِنَّا لَه ) * لسعيه . * ( كاتِبُونَ ) * مثبتون في صحيفة عمله لا يضيع بوجه ما .
وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( 95 )
* ( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ ) * وممتنع على أهلها غير متصور منهم . وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي « وحرم » بكسر الحاء وإسكان الراء وقرئ « حرم » . * ( أَهْلَكْناها ) * حكمنا بإهلاكها أو وجدناها هالكة . * ( أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) * رجوعهم إلى التوبة أو الحياة ولا صلة ، أو عدم رجوعهم للجزاء وهو مبتدأ خبره حرام أو فاعل له ساد مسد خبره أو دليل عليه وتقديره : توبتهم أو حياتهم أو عدم بعثهم ، أو لأنهم * ( لا يَرْجِعُونَ ) * ولا ينيبون * ( وحَرامٌ ) * خبر محذوف أي وحرام عليها ذاك وهو المذكور في الآية المتقدمة ويؤيده القراءة بالكسر . وقيل * ( حَرامٌ ) * عزم وموجب عليهم * ( أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ ) * .
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ( 96 ) واقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 )
* ( حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ ) * متعلق ب * ( حَرامٌ ) * أو بمحذوف دل الكلام عليه ، أو ب * ( لا يَرْجِعُونَ ) * أي يستمر الامتناع أو الهلاك أو عدم الرجوع إلى قيام الساعة وظهور أماراتها : وهو فتح سد يأجوج ومأجوج وهي حتى الَّتي يحكى الكلام بعدها ، والمحكي هي الجملة الشرطية . وقرأ ابن عامر ويعقوب * ( فُتِحَتْ ) * بالتشدد . * ( وهُمْ ) * يعني يأجوج ومأجوج أو الناس كلهم . * ( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ ) * نشز من الأرض ، وقرئ « جدث » وهو القبر . * ( يَنْسِلُونَ ) * يسرعون من نسلان الذئب وقرئ بضم السين .
* ( وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ) * وهو القيامة . * ( فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * جواب الشرط و « إذا » للمفاجأة تسد مسد الفاء الجزائية كقوله تعالى : * ( إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ) * فإذا جاءت الفاء معها تظاهرتا على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد ، والضمير للقصة أو مبهم يفسره الأبصار . * ( يا وَيْلَنا ) * مقدر بالقول واقع موقع الحال من الموصول . * ( قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا ) * لم نعلم أنه حق . * ( بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ) * لأنفسنا بالإخلال بالنظر وعدم الاعتداد بالنذر .
إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 )
.