تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ( 31 ) * ( فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الأَيْمَنِ ) * أتاه النداء من الشاطئ الأيمن لموسى . * ( فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ ) * متصل بالشاطئ أو صلة ل * ( نُودِيَ ) * . * ( مِنَ الشَّجَرَةِ ) * بدل من شاطئ بدل الاشتمال لأنها كانت ثابتة على الشاطئ . * ( أَنْ يا مُوسى ) * أي يا موسى . * ( إِنِّي أَنَا اللَّه رَبُّ الْعالَمِينَ ) * هذا وإن خالف ما في « طه » « والنمل » لفظا فهو طبقه في المقصود . * ( وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ ) * أي فألقاها فصارت ثعبانا واهتزت * ( فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ ) * . * ( كَأَنَّها جَانٌّ ) * في الهيئة والجثة أو في السرعة . * ( وَلَّى مُدْبِراً ) * منهزما من الخوف . * ( ولَمْ يُعَقِّبْ ) * ولم يرجع . * ( يا مُوسى ) * نودي يا موسى . * ( أَقْبِلْ ولا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ) * من المخاوف ، فإنه * ( لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ) * .
اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ واضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ ومَلائِه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 32 ) * ( اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ) * أدخلها . * ( تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) * عيب . * ( واضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ ) * يديك المبسوطتين تتقي بهما الحية كالخائف الفزع بإدخال اليمنى تحت عضد اليسرى وبالعكس ، أو بإدخالهما في الجيب فيكون تكريرا لغرض آخر وهو أن يكون ذلك في وجه العدو إظهار جراءة ومبدأ لظهور معجزة ، ويجوز أن يراد بالضم التجلد والثبات عند انقلاب العصا حية استعارة من حال الطائر فإنه إذا خاف نشر جناحيه وإذا أمن واطمأن ضمهما إليه . * ( مِنَ الرَّهْبِ ) * من أجل الرهب أي إذا عراك الخوف فافعل ذلك تجلدا وضبطا لنفسك . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر بضم الراء وسكون الهاء ، وقرئ بضمهما ، وقرأ حفص بالفتح والسكون والكل لغات . * ( فَذانِكَ ) * إشارة إلى العصا واليد ، وشدده ابن كثير وأبو عمرو ورويس . * ( بُرْهانانِ ) * حجتان وبرهان فعلان لقولهم أبره الرجل إذا جاء بالبرهان من قولهم بره الرجل إذا ابيض ، ويقال برهاء وبرهرهة للمرأة البيضاء وقيل فعلال لقولهم برهن . * ( مِنْ رَبِّكَ ) * مرسلا بهما . * ( إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِه إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ) * فكانوا أحقاء بأن يرسل إليهم .
قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) وأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْه مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 ) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما ومَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ( 35 ) * ( قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ) * بها . * ( وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْه مَعِي رِدْءاً ) * معينا وهو في الأصل اسم ما يعان به كالدفء ، وقرأ نافع « ردا » بالتخفيف . * ( يُصَدِّقُنِي ) * بتخليص الحق وتقرير الحجة وتزييف الشبهة . * ( إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ) * ولساني لا يطاوعني عند المحاجة ، وقيل المراد تصديق القوم لتقريره وتوضيحه لكنه أسند إليه إسناد الفعل إلى السبب ، وقرأ عاصم وحمزة * ( يُصَدِّقُنِي ) * بالرفع على أنه صفة والجواب محذوف . * ( قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ) * سنقويك به فإن قوة الشخص بشدة اليد على مزاولة الأمور ، ولذلك يعبر عنه باليد وشدتها بشدة العضد . * ( ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً ) * غلبة أو حجة . * ( فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما ) * باستيلاء أو حجاج . * ( بِآياتِنا ) * متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا ، أو ب * ( نَجْعَلُ ) * أي نسلطكما بها ، أو بمعنى « لا يصلون » أي تمتنعون منهم ، أو قسم جوابه « لا يصلون » ، أو بيان ل * ( الْغالِبُونَ ) * في قوله : * ( أَنْتُما ومَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ) * بمعنى أنه صلة لما بينه أو صلة له على أن اللام فيه للتعريف لا بمعنى الَّذي .