* ( قالُوا ) * أي قال بعضهم لبعض . * ( تَقاسَمُوا بِاللَّه ) * أمر مقول أو خبر وقع بدلا أو حالا بإضمار قد .
* ( لَنُبَيِّتَنَّه وأَهْلَه ) * لنباغتن صالحا وأهله ليلا . وقرأ حمزة والكسائي بالتاء على خطاب بعضهم لبعض ، وقرئ بالياء على أن تقاسموا خبر . * ( ثُمَّ لَنَقُولَنَّ ) * فيه القراءات الثلاث . * ( لِوَلِيِّه ) * لولي دمه . * ( ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِه ) * فضلا أن تولينا إهلاكهم ، وهو يحتمل المصدر والزمان والمكان وكذا * ( مَهْلِكَ ) * في قراءة حفص فإن مفعلا قد جاء مصدرا كمرجع . وقرأ أبو بكر بالفتح فيكون مصدرا . * ( وإِنَّا لَصادِقُونَ ) * ونحلف إنا لصادقون ، أو والحال * ( إِنَّا لَصادِقُونَ ) * فيما ذكرنا لأن الشاهد للشيء غير المباشر له عرفا ، أو لأنا ما شهدنا مهلكهم وحده بل مهلكه ومهلكهم كقولك ما رأيت ثمة رجلا بل رجلين .
ومَكَرُوا مَكْراً ومَكَرْنا مَكْراً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 50 ) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ( 51 )
* ( وَمَكَرُوا مَكْراً ) * بهذه المواضعة . * ( ومَكَرْنا مَكْراً ) * بأن جعلناها سببا لإهلاكهم . * ( وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * بذلك ،
روي أنه كان لصالح في الحجر مسجد في شعب يصلي فيه فقالوا : زعم أنه يفرغ منا إلى ثلاث فنفرغ منه ومن أهله قبل الثلاث ، فذهبوا إلى الشعب ليقتلوه ، فوقع عليهم صخرة حيالهم فطبقت عليهم فم الشعب فهلكوا ثمة وهلك الباقون في أماكنهم بالصيحة
كما أشار إليه قوله :
* ( فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ ) * و * ( كانَ ) * إن جعلت ناقصة فخبرها * ( كَيْفَ ) * و * ( أَنَّا دَمَّرْناهُمْ ) * استئناف أو خبر محذوف لا خبر * ( كانَ ) * لعدم العائد ، وإن جعلتها تامة ف - * ( كَيْفَ ) * حال . وقرأ الكوفيون ويعقوب * ( أَنَّا دَمَّرْناهُمْ ) * بالفتح على أنه خبر محذوف أو بدل من اسم * ( كانَ ) * أو خبر له و * ( كَيْفَ ) * حال .
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 52 ) وأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ ( 53 )
* ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً ) * خالية من خوى البطن إذا خلا ، أو ساقطة منهدمة من خوى النجم إذا سقط ، وهي حال عمل فيها معنى الإشارة . وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف . * ( بِما ظَلَمُوا ) * بسبب ظلمهم .
* ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) * فيتعظون .
* ( وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * صالحا ومن معه . * ( وكانُوا يَتَّقُونَ ) * الكفر والمعاصي فلذلك خصوا بالنجاة .
ولُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِه أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 54 ) أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 )
* ( وَلُوطاً ) * واذكر لوطا ، أو وأرسلنا لوطا لدلالة ولقد أرسلنا عليه . * ( إِذْ قالَ لِقَوْمِه ) * بدل على الأول وظرف على الثاني . * ( أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ) * تعلمون فحشها من بصر القلب واقتراف القبائح من العالم بقبحها أقبح ، أو يبصرها بعضكم من بعض لأنهم كانوا يعلنون بها فتكون أفحش .
* ( أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً ) * بيان لإتيانهم الفاحشة وتعليله بالشهوة للدلالة على قبحه ، والتنبيه على أن الحكمة في المواقعة طلب النسل لا قضاء الوطر . * ( مِنْ دُونِ النِّساءِ ) * اللاتي خلقن لذلك . * ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) * تفعلون فعل من يجهل قبحها ، أو يكون سفيها لا يميز بين الحسن والقبيح ، أو تجهلون العاقبة والتاء فيه لكون الموصوف به في معنى المخاطب .