مَقْطُوعٌ ) * ومحله النصب على البدل منه وفي ذلك تفخيم للأمر وتعظيم له . وقرئ بالكسر على الاستئناف والمعنى : أنهم يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد . * ( مُصْبِحِينَ ) * داخلين في الصبح وهو حال من هؤلاء ، أو من الضمير في مقطوع وجمعه للحمل على المعنى . ف * ( أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ ) * في معنى مدبري هؤلاء .
* ( وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ) * سدوم . * ( يَسْتَبْشِرُونَ ) * بأضياف لوط طمعا فيهم .
قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ( 68 ) واتَّقُوا اللَّه ولا تُخْزُونِ ( 69 )
* ( قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ ) * بفضيحة ضيفي فإن من أسيء إلى ضيفه فقد أسيء إليه .
* ( وَاتَّقُوا اللَّه ) * في ركوب الفاحشة . * ( ولا تُخْزُونِ ) * ولا تذلوني بسببهم من الخزي وهو الهوان ، أو لا تخجلوني فيهم من الخزاية وهو الحياء .
قالُوا أَولَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ( 70 ) قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 71 )
* ( قالُوا أَولَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ ) * على أن تجير منهم أحدا أو تمنع بيننا وبينهم ، فإنهم كانوا يتعرضون لكل أحد وكان لوط يمنعهم عنه بقدر وسعه ، أو عن ضيافة الناس وإنزالهم .
* ( قالَ هؤُلاءِ بَناتِي ) * يعني نساء القوم فإن نبي كل أمة بمنزلة أبيهم ، وفيه وجوه ذكرت في سورة « هود » .
* ( إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ) * قضاء الوطر أو ما أقول لكم .
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 72 )
* ( لَعَمْرُكَ ) * قسم بحياة المخاطب والمخاطب في هذا القسم هو النبي عليه الصلاة والسلام وقيل لوط عليه السلام قالت الملائكة له ذلك ، والتقدير لعمرك قسمي ، وهو لغة في العمر يختص به القسم لإيثار الأخف فيه لأنه كثير الدور على ألسنتهم . * ( إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ ) * لفي غوايتهم أو شدة غلمتهم التي أزالت عقولهم وتمييزهم بين خطئهم والصواب الذي يشار به إليهم . * ( يَعْمَهُونَ ) * يتحيرون فكيف يسمعون نصحك .
وقيل الضمير لقريش والجملة اعتراض .
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ( 74 )
* ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ) * يعني صيحة هائلة مهلكة . وقيل صيحة جبريل عليه السلام . * ( مُشْرِقِينَ ) * داخلين في وقت شروق الشمس .
* ( فَجَعَلْنا عالِيَها ) * عالي المدينة أو عالي قراهم . * ( سافِلَها ) * وصارت منقلبة بهم . * ( وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ) * من طين متحجر أو طين عليه كتاب من السجل ، وقد تقدم مزيد بيان لهذه القصة في سورة « هود » .
إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 75 ) وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 76 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ( 77 )
* ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * للمتفكرين المتفرسين الذين يتثبّتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة الشيء بسمته .
* ( وَإِنَّها ) * وإن المدينة أو القرى . * ( لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ) * ثابت يسلكه الناس ويرون آثارها .
* ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) * باللَّه ورسله .
وإِنْ كانَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 )