تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار التنزيل وأسرار التأويل ( تفسير البيضاوي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
حمزة والكسائي في سورة « الأنبياء » . * ( مِنْ أَهْلِ الْقُرى ) * لأن أهلها أعلم وأحلم من أهل البدو . * ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) * من المكذبين بالرسل والآيات فيحذروا تكذيبك ، أو من من المشغوفين بالدنيا المتهالكين عليها فيقلعوا عن حبها . * ( ولَدارُ الآخِرَةِ ) * ولدار الحال أو الساعة أو الحياة الآخرة . * ( خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ) * الشرك والمعاصي . * ( أَفَلا يَعْقِلُونَ ) * يستعملون عقولهم ليعرفوا أنها خير . وقرأ نافع وابن عامر وعاصم ويعقوب بالتاء حملا على قوله : * ( قُلْ هذِه سَبِيلِي ) * أي قل لهم أفلا تعقلون .
حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 110 ) * ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ ) * غاية محذوف دل عليه الكلام أي لا يغررهم تمادي أيامهم فإن من قبلهم أمهلوا حتى أي الرسل عن النصر عليهم في الدنيا ، أو عن إيمانهم لانهماكهم في الكفر مترفهين متمادين فيه من غير وازع . * ( وظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ) * أي كذبتهم أنفسهم حين حدثتهم بأنهم ينصرون ، أو كذبهم القوم بوعد الإيمان . وقيل الضمير للمرسل إليهم أي وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم بالدعوة والوعيد . وقيل الأول للمرسل إليهم والثاني للرسل أي وظنوا أن الرسل قد كذبوا وأخلفوا فيما وعد لهم من النصر وخلط الأمر عليهم . وما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما : أن الرسل ظنوا أنهم أخلفوا ما وعدهم اللَّه من النصر ، إن صح فقد أراد بالظن ما يهجس في القلب على طريق الوسوسة . هذا وإن المراد به المبالغة في التراخي والإمهال على سبيل التمثيل . وقرأ غير الكوفيين بالتشديد أي وظن الرسل أن القوم قد كذبوهم فيما أوعدوهم . وقرئ « كذبوا » بالتخفيف وبناء الفاعل أي وظنوا أنهم قد كذبوا فيما حدثوا به عند قومهم لما تراخى عنهم ولم يروا له أثرا . * ( جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ ) * النبي والمؤمنين وإنما لم يعينهم للدلالة على أنهم الذين يستأهلون إن يشاء نجاتهم لا يشاركهم فيه غيرهم . وقرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب على لفظ الماضي المبني للمفعول وقرئ « فنجا » * ( ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) * إذا نزل بهم وفيه بيان للمشيئين .
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 111 ) * ( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ ) * في قصص الأنبياء وأممهم أو في قصة يوسف وإخوته . * ( عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبابِ ) * لذوي العقول . المبرأة من شوائب الإلف والركون إلى الحس . * ( ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى ) * ما كان القرآن حديثا يفترى . * ( ولكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ) * من الكتب الإلهية . * ( وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ) * يحتاج إليه في الدين إذ ما من أمر ديني إلا وله سند من القرآن بوسط أو بغير وسط . * ( وهُدىً ) * من الضلال . * ( ورَحْمَةً ) * ينال بها خير الدارين . * ( لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * يصدقونه . وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « علموا أرقاءكم سورة يوسف ، فإنه أيما مسلم تلاها وعلمها أهله وما ملكت يمينه هون اللَّه عليه سكرات الموت وأعطاه القوة أن لا يحسد مسلما » .