وإِسْحاقَ ) * عطف بيان لأبويك . * ( إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ ) * بمن يستحق الاجتباء . * ( حَكِيمٌ ) * يفعل الأشياء على ما ينبغي .
لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وإِخْوَتِه آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 )
* ( لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وإِخْوَتِه ) * أي في قصتهم . * ( آياتٌ ) * دلائل قدرة اللَّه تعالى وحكمته ، أو علامات نبوتك وقرأ ابن كثير « آية » . * ( لِلسَّائِلِينَ ) * لمن سأل عن قصتهم ، والمراد بإخوته بنو علاته العشرة وهم : يهوذا وروبيل وشمعون ولاوى وزبالون ويشخر ودينة من بنت خالته ليا تزوجها يعقوب أولا فلما توفيت تزوج أختها راحيل فولدت له بنيامين ويوسف . وقيل جمع بينهما ولم يكن الجمع محرما حينئذ وأربعة آخرون : دان ونفتالي وجاد وأشر من سريتين زلفة وبلهة .
إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وأَخُوه أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا ونَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 )
* ( إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وأَخُوه ) * بنيامين وتخصيصه بالإضافة لاختصاصه بالأخوة من الطرفين . * ( أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا ) * وحده لأن أفعل من لا يفرق فيه بين الواحد وما فوقه ، والمذكر وما يقابله بخلاف أخويه فإن الفرق واجب في المحلى جائز في المضاف . * ( ونَحْنُ عُصْبَةٌ ) * والحال أنا جماعة أقوياء أحق بالمحبة من صغيرين لا كفاية فيهما ، والعصبة والعصابة العشرة فصاعدا سموا بذلك لأن الأمور تعصب بهم . * ( إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * لتفضيله المفضول أو لترك التعديل في المحبة .
روي أنه كان أحب إليه لما يرى فيه من المخايل وكان إخوته يحسدونه ، فلما رأى الرؤيا ضاعف له المحبة بحيث لم يصبر عنه ، فتبالغ حسدهم حتى حملهم على التعرض له .
اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوه أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْه أَبِيكُمْ وتَكُونُوا مِنْ بَعْدِه قَوْماً صالِحِينَ ( 9 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وأَلْقُوه فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْه بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 10 )
* ( اقْتُلُوا يُوسُفَ ) * من جملة المحكي بعد قوله إذ قالوا كأنهم اتفقوا على ذلك الأمر إلا من قال ( لا تقتلوا يوسف ) . وقيل إنما قاله شمعون أو دان ورضي به الآخرون .
* ( أَوِ اطْرَحُوه أَرْضاً ) * منكورة بعيدة من العمران ، وهو معنى تنكيرها وإبهامها ولذلك نصبت كالظروف المبهمة . * ( يَخْلُ لَكُمْ وَجْه أَبِيكُمْ ) * جواب الأمر . والمعنى يصف لكم وجه أبيكم فيقبل بكليته عليكم ولا يلتفت عنكم إلى غيركم ولا ينازعكم في محبته أحد . * ( وتَكُونُوا ) * جزم بالعطف على * ( يَخْلُ ) * أو نصب بإضمار أن . * ( مِنْ بَعْدِه ) * من بعد يوسف أو الفراغ من أمره أو قتله أو طرحه . * ( قَوْماً صالِحِينَ ) * تائبين إلى اللَّه تعالى عما جنيتم أو صالحين مع أبيكم بصلح ما بينكم وبينه بعذر تمهدونه ، أو صالحين في أمر دنياكم فإنه ينتظم لكم بعده بخلو وجه أبيكم .
* ( قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ ) * يعني يهوذا وكان أحسنهم فيه رأيا . وقيل روبيل . * ( لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ ) * فإن القتل عظيم . * ( وأَلْقُوه فِي غَيابَتِ الْجُبِّ ) * في قعره ، سمي بها لغيبوبته عن أعين الناظرين . وقرأ نافع في « غيابات » في الموضعين على الجمع كأنه لتلك الجب غيابات . وقرئ « غيبة » و « غيابات » بالتشديد . * ( يَلْتَقِطْه ) * يأخذه .
* ( بَعْضُ السَّيَّارَةِ ) * بعض الذين يسيرون في الأرض . * ( إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ) * بمشورتي أو إن كنتم على أن تفعلوا ما يفرق بينه وبين أبيه .