العذاب . * ( إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * في الدعوى والوعيد فإن مناظرتك لا تؤثر فينا .
* ( قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِه اللَّه إِنْ شاءَ ) * عاجلا أو آجلا . * ( وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * بدفع العذاب أو الهرب منه .
ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّه يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 34 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُه فَعَلَيَّ إِجْرامِي وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ( 35 )
* ( وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ) * شرط ودليل جواب والجملة دليل جواب قوله : * ( إِنْ كانَ اللَّه يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) * وتقدير الكلام إن كان اللَّه يريد أن يغويكم ، فإن أردت أن أنصح لكم لا ينفعكم نصحي ، ولذلك نقول لو قال الرجل أنت طالق إن دخلت الدار إن كلمت زيدا فدخلت ثم كلمت لم تطلق ، وهو جواب لما أوهموا من جداله كلام بلا طائل . وهو دليل على أن إرادة اللَّه تعالى يصح تعلقها بالإغواء وأن خلاف مراده محال . وقيل * ( أَنْ يُغْوِيَكُمْ ) * أن يهلككم من غوى الفصيل غوى إذا بشم فهلك . * ( هُوَ رَبُّكُمْ ) * هو خالقكم والمتصرف فيكم وفق إرادته . * ( وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * فيجازيكم على أعمالكم .
* ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُه فَعَلَيَّ إِجْرامِي ) * وباله وقرئ « أجرامي » على الجمع . * ( وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ) * من إجرامكم في إسناد الافتراء إلي .
وأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّه لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) واصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ووَحْيِنا ولا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 37 )
* ( وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّه لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ ) * فلا تحزن ولا تتأسف . * ( بِما كانُوا يَفْعَلُونَ ) * أقنطه اللَّه تعالى من إيمانهم ونهاه أن يغتم بما فعلوه من التكذيب والإيذاء .
* ( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا ) * ملتبسا بأعيننا ، عبر بكثرة آلة الحس الذي يحفظ به الشيء ويراعى عن الاختلال والزيغ عن المبالغة في الحفظ والرعاية على طريق التمثيل . * ( ووَحْيِنا ) * إليك كيف تصنعها . * ( ولا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * ولا تراجعني فيهم ولا تدعني باستدفاع العذاب عنهم . * ( إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ) * محكوم عليهم بالإغراق فلا سبيل إلى كفه .
ويَصْنَعُ الْفُلْكَ وكُلَّما مَرَّ عَلَيْه مَلأٌ مِنْ قَوْمِه سَخِرُوا مِنْه قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ ( 38 ) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ويَحِلُّ عَلَيْه عَذابٌ مُقِيمٌ ( 39 )
* ( وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ ) * حكاية حال ماضية . * ( وكُلَّما مَرَّ عَلَيْه مَلأٌ مِنْ قَوْمِه سَخِرُوا مِنْه ) * استهزؤا به لعمله السفينة فإنه كان يعملها في برية بعيدة من الماء أوان عزته ، وكانوا يضحكون منه ويقولون له : صرت نجارا بعد ما كنت نبيا . * ( قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ ) * إذا أخذكم الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة . وقيل المراد بالسخرية الاستجهال .
* ( فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ) * يعني به إياهم وبالعذاب الغرق . * ( ويَحِلُّ عَلَيْه ) * وينزل عليه ، أو يحل عليه حلول الدين الذي لا انفكاك عنه . * ( عَذابٌ مُقِيمٌ ) * دائم وهو عذاب النار .
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْه الْقَوْلُ ومَنْ آمَنَ وما آمَنَ مَعَه إِلَّا قَلِيلٌ ( 40 )
* ( حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا ) * غاية لقوله * ( ويَصْنَعُ الْفُلْكَ ) * وما بينهما حال من الضمير فيه أو حتى هي التي يبتدأ