غيرهم فالآمرون بالمعروف : هم الذين يعرفون المعروف كله صغيره وكبيره ودقيقه وجليله ،
والناهون عن المنكر : هم الذين يعرفون المنكر صغيره وكبيره ، والحافظون لحدود الله : هم
الذين يعرفون حدود الله صغيرها وكبيرها ، ودقيقها وجليلها ولا يجوز أن يكون بهذه
لصفة غير الأئمة عليهم السلام .
وفي نهج البلاغة : أنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها .
وفيه : فلا أموال بذلتموها للذي رزقها ولا أنفس خاطرتم ( 1 ) بها للذي خلقها .
والعياشي : عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن قول الله تعالى ( إن الله اشترى )
الآية .
فقال : يعني في الميثاق ، ثم قرأت عليه ( التائبون العابدون ) ، فقال : لا إقرأها ( التائبين
العابدين ) إلى آخر الآية ، وقال : إذا رأيت هؤلاء فعند ذلك هؤلاء اشترى منهم أنفسهم
وأموالهم يعني في الرجعة .
( 113 ) ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي
قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم بموتهم على الشرك أو بوحي من الله
أنهم لن يؤمنوا .
( 114 ) وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما
تبين له أنه عدو لله تبرء منه : قطع استغفاره .
العياشي : عن الصادق عليه السلام أنه قال : ما يقول الناس في قول الله تعالى :
( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه ) ؟ فقيل : يقولون : إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له ، قال : ليس هو
هكذا ، إن أبا إبراهيم وعده أن يسلم فاستغفر له ، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه . وفي
رواية أخرى لما مات تبين له أنه عدو لله فلم يستغفر له .
أقول : لا ينافي هذا التفسير ما رواه القمي : إن إبراهيم عليه السلام قال لأبيه :
هامش
1 - الخطر بالتحريك الاشراف على الهلاك وقوله خاطر بنفسه من استغنى برأيه وبئس الخطر لمن خاطر الله يترك
طاعته كلاهما من المخاطرة وهي ارتكاب ما فيه خطر وهلاك م .