تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المؤمنين التائبين العابدين . العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين . في الكافي : عن الصادق عليه السلام لما نزلت هذه الآية ( إن الله اشترى من المؤمنين ) قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا نبي الله أرأيتك الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو ؟ فأنزل الله على رسوله ( التائبون العابدون ) الآية فبشر النبي المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم وحليتهم بالشهادة والجنة . وقال : ( التائبون ) : من الذنوب ، ( العابدون ) : الذين لا يعبدون إلا الله ولا يشركون به شيئا ، ( الحامدون ) : الذين يحمدون على كل حال في الشدة والرخاء ، ( السائحون ) : الصائمون ، ( الراكعون الساجدون ) : الذين يواظبون على الصلوات الخمس ، ( الحافظون ) : لها والمحافظون عليها بركوعها وسجودها والخشوع فيها وفي أوقاتها الآمرون بالمعروف بعد ذلك ، والعاملون به ، والناهون عن المنكر ، والمنتهون عنه ، قال : فبشر من قتل وهو قائم بهذه الشروط بالشهادة والجنة الحديث . أقول : إنما فسر السياحة بالصيام لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : سياحة أمتي الصيام . وعنه عليه السلام لقى عباد البصري علي بن الحسين عليه السلام في طريق مكة فقال له : يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته إن الله اشترى من المؤمنين الآية ، فقال له علي بن الحسين عليه السلام : أتم الآية فقال : ( التائبون العابدون ) الآية ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج . والقمي : لقى الزهري علي بن الحسين عليه السلام إلى آخر الحديث . العياشي : قال : هم الأئمة عليهم السلام . والقمي : قال نزلت الآية في الأئمة عليهم السلام لأنه وصفهم بصفة لا تجوز في