المؤمنين التائبين العابدين . العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون
الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين .
في الكافي : عن الصادق عليه السلام لما نزلت هذه الآية ( إن الله اشترى من
المؤمنين ) قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا نبي الله أرأيتك الرجل
يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو ؟ فأنزل الله على
رسوله ( التائبون العابدون ) الآية فبشر النبي المجاهدين من المؤمنين الذين هذه صفتهم
وحليتهم بالشهادة والجنة .
وقال : ( التائبون ) : من الذنوب ، ( العابدون ) : الذين لا يعبدون إلا الله ولا يشركون به
شيئا ، ( الحامدون ) : الذين يحمدون على كل حال في الشدة والرخاء ، ( السائحون ) : الصائمون ،
( الراكعون الساجدون ) : الذين يواظبون على الصلوات الخمس ، ( الحافظون ) : لها والمحافظون
عليها بركوعها وسجودها والخشوع فيها وفي أوقاتها الآمرون بالمعروف بعد ذلك ،
والعاملون به ، والناهون عن المنكر ، والمنتهون عنه ، قال : فبشر من قتل وهو قائم بهذه
الشروط بالشهادة والجنة الحديث .
أقول : إنما فسر السياحة بالصيام لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
سياحة أمتي الصيام .
وعنه عليه السلام لقى عباد البصري علي بن الحسين عليه السلام في طريق
مكة فقال له : يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته إن الله
اشترى من المؤمنين الآية ، فقال له علي بن الحسين عليه السلام : أتم الآية فقال : ( التائبون
العابدون ) الآية ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم
فالجهاد معهم أفضل من الحج .
والقمي : لقى الزهري علي بن الحسين عليه السلام إلى آخر الحديث .
العياشي : قال : هم الأئمة عليهم السلام .
والقمي : قال نزلت الآية في الأئمة عليهم السلام لأنه وصفهم بصفة لا تجوز في
التفسير الصافي — صفحة 381
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٨١