تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الصافي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فانهار به في نار جهنم . والله لا يهدى القوم الظالمين : إلى ما فيه صلاح ونجاة . ( 110 ) لا يزال بنيانهم الذي بنوا : يعني مسجد الضرار . ريبة في قلوبهم : سبب شك وازدياد نفاق في قلوبهم لا يضمحل أثره ، ثم لما هدمه الرسول رسخ ذلك في قلوبهم ، وازداد بحيث لا يزول رسمه . إلا أن تقطع قلوبهم : قطعا بحيث لا يبقى لها قابلية الإدراك والإضمار . في الجوامع عن الصادق عليه السلام إنه قرأ ( إلى أن تقطع والقمي : حتى تقطع قلوبهم ) . وقرئ نقطع والله عليم : بنياتهم . حكيم : فيما أمر بهدم بنائهم . القمي : فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مالك بن دخثم الخزاعي ، وعامر بن عدي أخا بني عمرو بن عوف على أن يهدموه ويحرقوه فجاء مالك فقال لعامر : انتظرني حتى أخرج نارا من منزلي فدخل وجاء بنار وأشعل في سعف النخل ثم أشعله في المسجد فتفرقوا ، وقعد زيد بن حارثة حتى احترقت البنية ثم أمر بهدم حايطه . ( 111 ) إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة : تمثيل لإثابة الله إياهم بالجنة على بذل أنفسهم وأموالهم في سبيله . يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون : استيناف ببيان ما لأجله الشرى ، وقرئ بتقديم المبني للمفعول . وعدا عليه حقا في التورية والإنجيل والقرآن : وعد ذلك على نفسه وعدا ثابتا مثبتا في الكتب الثلاثة . ومن أوفى بعهده من الله : أي لا أحد أوفى بعهده من الله . فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به : فافرحوا به غاية الفرح إذ بعتم فانيا بباق ، وزائلا بدائم . وذلك هو الفوز العظيم . ( 112 ) التائبون : رفع على المدح أي هم التائبون . وفي قراءة الباقر والصادق عليهما السلام التائبين إلى قوله والحافظين رواها في المجمع عنهما عليهما السلام اجراء على الصفة للمؤمنين . في الكافي : عن الباقر عليه السلام إنه تلا ( تلي ظ ) عنده ( التائبون العابدون ) ، فقال : لا ، إقرأ ( التائبين العابدين ) إلى آخرها ، فسئل عن العلة في ذلك ، فقال : اشترى من
التفسير الصافي — صفحة 380 | الفيض الكاشاني / الشيخ حسين الأعلمي