تقبل صلاتكم ، قال : ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق ( 1 ) .
( 104 ) ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده : إذا صحت . ويأخذ
الصدقات : إذا صدرت عن خلوص النية يقبلها قبول من يأخذ شيئا ليؤدي بدله .
في التوحيد : عن الصادق عليه السلام في حديث والأخذ في وجه
القبول منه ، كما قال : ( ويأخذ الصدقات ) أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها .
وفي الكافي : عنه عليه السلام إن الله يقول ما من شئ إلا وقد وكلت به من
يقبضه غيري إلا الصدقة فإني أتلقفها ( 2 ) بيدي تلقفا حتى أن الرجل ليتصدق بالتمرة أو
بشق التمرة فأربيها له كما يربي الرجل فلوه ( 3 ) وفصيله ( 4 ) فيأتي يوم القيامة وهو مثل أحد
وأعظم من أحد .
والعياشي عن السجاد عليه السلام ضمنت على ربي أن الصدقة لا تقع في يد
العبد حتى تقع في يد الرب وهو قوله : ( هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) .
وعنه عليه السلام أنه كان إذا أعطى السائل قبل يد السائل ، فقيل له : لم
تفعل ذلك ؟ قال : لأنها تقع في يد الله قبل يد العبد ، وقال : ليس من شئ إلا وكل به ملك
إلا الصدقة فإنها تقع في يد الله ، قال الراوي : أظنه يقبل الخبز أو الدرهم .
وفي الكافي ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام كان أبي إذا تصدق بشئ
وضعه في يد السائل ثم ارتده منه وقبله وشمه ثم رده في يد السائل .
وفي الخصال : عن أمير المؤمنين عليه السلام إذا ناولتم السائل شيئا فاسألوه أن
يدعو لكم فإنه يجاب له فيكم ولا يجاب في نفسه لأنهم يكذبون ، وليرد الذي ناوله يده إلى
فيه فيقبلها فإن الله تعالى يأخذها قبل أن تقع في يده كما قال تعالى : ( ألم يعلموا أن الله هو
هامش
1 - الطسوق بالفتح ما يوضع من الخراج على الجربان منه رحمه الله .
2 - لقفه كسمح لقفا ولقفانا محركة تناوله بسرعة ق .
3 - الفلو بالكسر وكعدو وسمو الجحش والمهر فطما أو بلغا السنة جمعه أفلا ق .
4 - الفصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه جمعه فصلان بالضم والكسر وككتاب ق .