القمي : هو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقيل : هي التوحيد أو دعوة
الإسلام .
أقول : المستفاد مما سبق في سورة الأنفال إن كلمتهم : ما كانوا يمكرون به من
إثباته أو قتله أو إخراجه وكلمة الله : نصره وغلبته عليهم . والله عزيز حكيم : في أمره
وتدبيره .
( 41 ) انفروا خفافا وثقالا : القمي قال : شبانا وشيوخا ، يعني إلى غزوة تبوك .
وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله : بما تيسر لكم منهما . ذ لكم خير لكم إن كنتم
تعلمون .
( 42 ) لو كان عرضا قريبا : أي لو كان ما دعوا إليه نفعا دنيويا قريبا سهل
المأخذ .
القمي : عن الباقر عليه السلام يقول : غنيمة قريبة . وسفرا قاصدا : متوسطا .
لاتبعوك : لوافقوك . ولكن بعدت عليهم الشقة : المسافة التي تقطع بمشقة .
القمي : يعني إلى تبوك .
وفي التوحيد ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام كان في علم الله لو كان
عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا . وسيحلفون بالله : أي المتخلفون إذا رجعت من تبوك
معتذرين . لو استطعنا : يقولون لو كان لنا استطاعة العدة أو البدن . لخرجنا معكم : وهذا
إخبار بما سيقع قبل وقوعه . يهلكون أنفسهم : بإيقاعها في العذاب . والله يعلم إنهم
لكاذبون : في التوحيد : عن الصادق عليه السلام كذبهم الله في قولهم : ( لو استطعنا لخرجنا
معكم ) وقد كانوا مستطيعين للخروج .
( 43 ) عفا الله عنك لم أذنت لهم : في القعود حين استأذنوك واعتلوا بالأكاذيب
وهلا توقفت . حتى يتبين لك الذين صدقوا : في الاعتذار . وتعلم الكاذبين :
القمي : عن الباقر عليه السلام يقول لتعرف أهل الغدر والذين جلسوا بغير
عذر . في الجوامع : وهذا من لطيف المعاتبة بدأ بالعفو قبل العتاب ، ويجوز العتاب من الله فيما
غيره أولى لا سيما للأنبياء ، وليس كما قال جار الله : من أنه كناية عن الجناية ، وحاشا سيد
التفسير الصافي — صفحة 345
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٤٥